3rd Feb 2025
في حي المرغنية الشعبي، كانت الشمس تغرب وملاهى الناس تعج بالأحاديث. قال حامد رطل بعزم: "لنترك الناس يتحدثون، فنحن هنا لنساعد الشيخ الحلمان!". وعندما اقترب الطبيب، تجمعت حشود من المرضى عند باب الشيخ الحلمان. نظرت هويدا الشاطئ إلى الطبيب، وعينيها مليئتان بالدهشة. قال الطبيب: "لماذا أنتم هنا؟". أجاب حامد، مبتسمًا: "نحن نبحث عن الشفاء، ولكن يا حضرة الطبيب، الشيخ الحلمان هو الذي يملك السر!".
عندما تساءل الطبيب عن إدريس علي، رد حامد بقلب شجاع: "لا أعرفه، ولكن ذلك يعني أننا بحاجة للمزيد من الأسرار!". وبينما كانوا يتحدثون، شعر الطبيب بأن هناك شيئًا غريبًا يحدث. فجأة، سمع ضحكة عميقة من الشيخ الحلمان نفسه وهو يخطُب هويدا! كان الكلام ينساب بين الجميع، وكانت المفاجأة بفجر جديد لعصر الشيخ. قال الشيخ: "أيها البسطاء، أنا هنا لأجمع القلوب!".
أمام هذا التجمع، بدأ الشيخ الحلمان يتحدث بحماس ورزانة، قائلاً: "يا أهل المرغنية، سر الشفاء ليس في الأعشاب، ولا في الأدوية، بل في المحبة والوئام!". استلقى حامد رطل على الأرض مظهراً دهشته، وقال: "أهذا هو السر الذي يخفيه الشيخ!". ارتفعت أصوات الناس بالتصفيق، حيث أدركوا أن الحكمة تأتي من القلب وليس من الصيدليات المليئة بالزجاجات.
بعد أن أنهى الشيخ حديثه، اقترب الطبيب منه بخطوات هادئة، وقال: "يا شيخ، لقد سمعت عن حكمتك وفهمت الآن لماذا يحبك الناس". ابتسم الشيخ الحلمان وقال: "القلوب الطيبة هي التي تشفي، وأنت يا طبيب، لديك قلب طيب". وقف حامد بجانبهما وقال: "ربما يكون لدينا هدف أسمى من المظاهر، وهو أن نجعل هذا العالم مكانًا أفضل بقلوبنا وعقولنا".
في نهاية اليوم، جلس الجميع في ساحة الحي، يتبادلون الأحاديث والقصص، بينما ابتسم الشيخ الحلمان برضا. قال حامد رطل للطبيب: "أعتقد أنني تعلمت اليوم درسًا لن أنساه أبدًا". أومأ الطبيب برأسه موافقًا، وأضاف: "لن نشفى من جراحنا إلا عندما نتعلم كيف نحب بلا حدود". وفي ضوء القمر، انطلقت ضحكات الأطفال، تحمل معها الأمل في غد أكثر إشراقًا.