10th Aug 2025
في ظهيرة ماطرة، كانت ميا، البالغة من العمر اثني عشر عامًا، تنظف علية منزل جدتها القديم عندما عثرت على صندوق خشبي صغير مخبأ تحت لحاف مُغبر. "ما الذي يمكن أن يكون؟" تساءلت ميا بصوت عالٍ، وهي تهزّ الصندوق برفق، لتسمع صوت خافٍ. تذكرت قول جدتها: "بعض الأسرار لا تُخبأ"، مما زاد من فضولها.
تبحث ميا في العلية، ووجدت أخيرًا المفتاح معلقًا بشريط مربوط حول قبعة قديمة. تنفست بعمق، وفتحت الصندوق. كان بداخله خريطة باهتة للمدينة، تحمل علامة X حمراء في أعماق الغابة وراء المنزل. في ذلك المساء، رغم المطر، أمسكت ميا بمصباح يدوي وتتبعت الخريطة نحو شجرة بلوط كبيرة، حيث لمحت تجويفًا صغيرة في القاعدة. هناك، وجدت علبة معدنية تحتوي على رسائل وصورة لجدتها في سن الشباب مع صبي غريب. كانت الكنز الحقيقي ليس في الأشياء، بل في القصة التي جمعتهم.
في صباح اليوم التالي، واجهت ميا جدتها، بينما كانت عيناها مليئة بالدموع. "لقد وجدته!" همست الجدة. "كنت أعتقد أنه قد اختفى للأبد!" منذ ذلك اليوم، بدأت ميا وجدتها تقضي أوقات فراغهم سويًا، يتشاركون القصص القديمة والحديثة، مثل صفحتين اجتمعتا من جديد في كتاب واحد.
بينما كانت ميا وجدتها تتصفحان الرسائل القديمة، اكتشفتا أن الصبي الغريب في الصورة كان صديق الجدة العزيز منذ الطفولة، ولكنه اضطر إلى الرحيل مع عائلته إلى بلاد بعيدة. تساءلت الجدة في نفسها إن كان ما زال يتذكرها ويتذكر تلك الأيام الجميلة. قالت ميا بحماس، "يا جدتي، ربما نستطيع البحث عنه عبر الإنترنت!" ضحكت الجدة وقالت، "أوه، ميا، كم تغير العالم! دعينا نحاول." وهكذا، بدأتا مغامرة جديدة للبحث عن صديق الضائع.
في غضون أيام قليلة، تلقت الجدة رسالة إلكترونية من الصبي الغريب، الذي أصبح الآن رجلاً كبيراً في العمر، يعيش في مدينة بعيدة. كان ممتناً أن ذكريات الطفولة عادت لتجمعهم مرة أخرى. قررت ميا وجدتها السفر لزيارة صديق الجدة القديم، وعندما التقوا، كان اللقاء مليئاً بالدموع والفرح. وهكذا، أدركت ميا أن أفضل الكنوز ليست دائماً مصنوعة من الذهب والفضة، بل هي اللحظات والذكريات التي نجمعها معاً.