15th Mar 2025
في بستان جميل، كانت هناك شجرة كبيرة جداً، وكانت تعيش فيها طائر القبرة الأم مع ابنها الصغير. "أمي، انظري!" صاح ابن القبرة بحماس، "أريد أن أستكشف العالم من فوق الأغصان!" كانت الأم تبتسم وتجيب: "هيا، لكن ابق بالقرب مني!". كانت أغصان الشجرة تتراقص مع النسيم، وكانت أشعة الشمس تتلألأ بين الأوراق الخضراء.
بينما كانت الأم تسير مع ابنها على الأغصان، رآها طائر كبير ومالت إلى الجانبين. "انظر إلي، أستطيع أن أطير!" قال الابن بحماس، وهو يحاول القفز. وفجأة، طار ابن القبرة من غصن الشجرة! لكنه لم يتمكن من التحليق جيدًا وسقط على الأرض. عندما سقط، شعر بألم في قدمه وبدأ في البكاء. أمضت الأم لحظات من القلق وهي تحاول مساعدته. "لا تبكي، سأكون هنا دائماً!" قالت مطمئنة.
وساعدت الأم ابنها في الوقوف لكن الألم كان شديدًا. قالت له: "الطيران يحتاج إلى بعض الوقت والتدريب، دعني أساعدك لتتعلم! ولكن عليك أن تكون حذرًا عند القفز في المرة القادمة.".
وبهذه الكلمات، استعاد الابن قوته، وبدأ يتعلم كيف يطير مرة أخرى برفقة والدته.
بعد أيام من التدريب والمثابرة، نجح ابن القبرة في الطيران مسافة قصيرة بين الأغصان، وكانت الفرحة تملأ عينيه. "لقد فعلتها، أمي!" قال بينما كان يرفرف بجناحيه. الأم ابتسمت بفخر وقالت: "لقد كنت شجاعًا وصبورًا، ولهذا نجحت!". ومنذ ذلك اليوم، أصبح الابن يحلق في السماء برفقة والدته، مستمتعًا بكل رحلة جديدة، ومتعلمًا ألا ييأس أبدًا من المحاولة.