8th Apr 2025
كان في قطة صغيرة اسمها توتو. توتو كانت تعيش في كوكب مشمش مع العديد من القطط. لكن توتو كانت مختلفة، كانت تحب المغامرات. يوماً ما، قالت توتو بصوت عالي: "أنا رايحة أزور الأرض!" ركبّت صحن الطائر وطارّت في الفضاء الواسع حتى وصلت للأرض.
وضعت توتو كلبها في حديقة حيث كان الأولاد يلعبون. رأوها الأولاد وصرخوا: "واو! هاي القطة لابسة خوذة وبدلة غريبة!" ضحكت توتو وقالت: "أنا من الفضاء!" بدأ الأولاد باللعب مع توتو، علموها كيف تقفز على الترامبولين، وهي طارت في الهواء بفضل بدلتها. لكنها قالت بعدها: "لازم أرجع عالكوكب قبل ما ماما تزعل!" وحين ودعت الأولاد، قالت: "رح أرجع كمان مرة!" ومن يومها، كانوا الأولاد كلما شافوا قطة غريبة يقولوا: "يمكن تكون توتو!"
في يوم من الأيام، كانت توتو تراقب من نافذة مركبتها الفضائية الكوكب الأزرق الجميل وهي تفكر في المغامرات الجديدة التي قد تخوضها هناك. قررت توتو أن تأخذ معها بعض الهدايا للأولاد، مثل الأزهار التي تنمو في كوكب مشمش بألوانها الزاهية، وبعض الحلويات اللذيذة التي لم يتذوقها أحد من قبل. وعندما هبطت على الأرض مرة أخرى، استقبلها الأولاد بحماس كبير، وقدموا لها رسومات رسموها خصيصاً لها، رسم فيها كل واحد منهم مغامرة يريد أن يعيشها معها.
هذا اليوم كان مختلفاً، فقد ابتكرت توتو لعبة جديدة مع الأولاد. جمعت سلالاً من الزهور وطلبت من كل منهم أن يغلق عينيه ويحاول أن يشم رائحة الزهرة الصحيحة، وكانت الأزهار تصدر روائح غريبة ومميزة من كوكبها. ضحكوا كثيراً عندما اختلطت الروائح عليهم وبدأت توتو تقودهم في رقصة فضائية علمتهم إياها، كانت تتحرك بخفة ورشاقة بينما الأولاد يحاولون تقليدها.
عندما حل المساء، اجتمعت توتو مع الأولاد للوداع، لكنها وعدتهم أن تعود مجدداً بمغامرات جديدة وألعاب مثيرة. شكرها الأولاد على الهدايا واللعب وقالوا لها: "لن ننساكِ يا توتو!" ثم أضاءت توتو مركبتها الطائرة بمصابيح ملونة، وودعتهم وهي تحلق عائدة إلى كوكب مشمش. ورغم أن بعضهم شعر بالحزن لرحيلها، إلا أن قلوبهم امتلأت بالفرح والحنين للقاء القادم.