18th Jun 2025
في قرية صغيرة في العراق، كان هناك صبي يُدعى سامي. كان سامي يحب الفضول وكان يسأل الجميع: "لماذا لا نجد السعادة في كل شيء؟" في يومٍ ما، قرر أن يذهب إلى الجبل ليبحث عن الحكمة. هناك التقى بحكيم مسن، سأل سامي الحكيم: "ما هي أسرار السعادة؟" أجابه الحكيم: "السعادة تكمن في تقدير ما لديك."
رغم أن سامي عرف الجواب، إلا أن قلبه لم يكن راضيًا. فكر في كلمة الحكيم وعاد إلى قريته. ولكنه لم يفهم مغزى الكلمة حتى حدث شيء صادم. فقد رأى جارهم، حسن، وهو يعمل بجد رغم فقدانه لوظيفته. سأل سامي حسن: "كيف تكون سعيدًا؟" ابتسم حسن وقال: "أتحلى بالشجاعة وأشكر الله على ما لدي." هنا فهم سامي أن الحكمة الحقيقية تأتي من التجارب الصعبة.
في اليوم التالي، قرر سامي مساعدة حسن في أعماله اليومية. بدأ سامي يشعر بأنه يتعلم شيئًا جديدًا في كل لحظة، فرغم التعب والإرهاق، إلا أنه شعر بشعور غريب من الرضا في قلبه. بينما كان يعمل، أدرك أن السعادة ليست شيئًا يمكن العثور عليه في الأشياء المادية، بل هي شعور ينبثق من القلب عندما نقدم الحب والعطاء.
عندما عاد سامي إلى المنزل، جلس مع عائلته وشاركهم ما تعلمه. تحدث عن أهمية الشجاعة والتقدير، وكيف يمكن للإنسان أن يجد سعادته في أبسط الأشياء. شعر الجميع بالفخر بسامي، ورأوا فيه رجلاً صغيرًا مليئًا بالحكمة والتبصر.
في النهاية، أدرك سامي أن السعادة ليست مجرد هدف يسعى إليه، بل هي رحلة يعيشها في كل يوم. تعلم أن يكون ممتنًا لكل لحظة ولكل تحدٍ يواجهه. باتت حياته أكثر إشراقًا وسعادة، وأصبح مصدر إلهام لكل من حوله، ليبحثوا عن سعادتهم بطريقة جديدة ومختلفة.