29th Dec 2024
كانت الحرب قد بدأت، وكل شيء أصبح مخيفاً. نظرت ليلى، الفتاة الصغيرة، إلى أمها وسألت: "ماما، هل سنكون بخير؟". الجواب جاء بصوت هادئ، رغم الرعب في عينيها، حيث قالت الأم: "نعم يا حبيبي، نحن متحدون وسنكون دائماً بآمان". في تلك اللحظة، احتضنت الأم أولادها tightly، وفكرت في كيفية جعلهم يشعرون بالأمان رغم كل ما يجري حولهم.
بدأت الأم في سرد القصص، القصص عن الأبطال الذين يتغلبون على الصعوبات. "هل تعرفون،" قالت، "أن هناك أبطالاً في كل مكان حولنا؟ مثل الأسود والشجعان، يمكنهم مواجهة كل تحدٍ!". قال الأخ الأكبر مدهوشاً: "لكن ماذا عن الخوف؟". ردت الأم بابتسامة: "الخوف جزء منا، لكن الشجاعة تساعدنا على التغلب عليه! إذا شعرنا بالخوف، يجب أن نكون معاً ونُساعد بعضنا البعض.".
بينما كانت القنابل تتساقط بعيداً، همست الأم لأولادها: "دعونا نصنع درعاً من الأمل." بدأوا برسم لوحة كبيرة تجمع فيها كل واحد منهم ما يحلم به ويطمح إليه. كانت الرسومات مليئة بالألوان الزاهية، رسمت ليلى قوس قزح وأخاها الأكبر رسم طائرة سلام، بينما الأم أضافت شمساً مشرقة على الزاوية. هذا النشاط جعلهم يشعرون بالراحة والطمأنينة، كأنهم في عالم آخر مختلف تماماً عن الذي يعيشون فيه.
في المساء، قررت الأم أن تعلم أولادها لعبة جديدة تساعدهم على التفكير الإيجابي. "كلما سمعتم صوتاً مخيفاً، فكروا في شيء جميل،" قالت لهم. بدأ الأولاد يمارسون اللعبة، وفجأة غمرتهم ضحكاتهم وهم يتخيلون حديقة مليئة بالزهور والفراشات. كان ذلك مفتاحاً لتوجيه انتباههم بعيداً عن الخوف والقلق، وجعلهم يكتشفون أن القوة الحقيقية تأتي من الداخل.
وفي صباح اليوم التالي، استيقظوا على خبر سلمي جديد، كان هناك هدنة. احتضنت الأم أولادها مرة أخرى وقالت: "انظروا، انظروا ما يمكن أن تحققه الشجاعة والتعاون!". شعرت ليلى بشعاع أمل يتسلل إلى قلبها، وأدركت أن ما تعلمته سوف يرافقها مدى الحياة. همست: "أمي، نحن أبطال أيضاً، أليس كذلك؟"، ابتسمت الأم وأجابت: "نعم يا حبيبتي، أنتم أبطال بكل تأكيد.".