8th Dec 2024
في إحدى القرى الوادعة بين جبال عمان الشاهقة، كان يعيش شاب يدعى سالم. في أحد الأيام، قال سالم لصديقه: "أريد أن أزرع شيئاً مختلفاً!". كانت القرية تعتمد على نظام الأفلاج، وهو نظام ري مبتكر لجلب المياه، وقد شعر سالم بضرورة تطوير هذا التراث.
سالم نشأ في أسرة مزارعين. كان يحلم بأشجار النخيل والخضروات، لكنه كان أيضاً يقدر نظام الأفلاج. قال لنفسه: "لا أريد التخلي عن الموروث، يجب أن أدمجه مع أفكاري!". فعزم على زراعة أشياء جديدة.
بدأ سالم بمزرعته الصغيرة، حيث زرع أشجار النخيل. بينما كان يعمل، كان الجد حمد يراقبه بإعجاب. قال الجد: "النخيلهو رمزنا، حافظ عليه يا ولدي!". كانت كلمات الجد تحث سالم على الاستمرار.
تعلم سالم كيف يسقي المزروعات في الوقت المناسب. كان يجلس مع الجد حمد الذي قال: "حركة النجوم مهمة، كما أنك بحاجة لجعل الطبيعة صديقة لك". كانت هذه الدروس تمثل مفتاح نجاح سالم.
أدخل سالم أدوات حديثة لتحسين الري. وقال: "يمكننا استخدام التكنولوجيا، لكن دون ضرر للأفلاج!". بدأ بتطوير تقنيات لتخزين المياه، وشعر بالفخر لما أنجزه.
المزرعة بدأت تزدهر، وبدت الخضروات والأشجار في أفضل حالاتها. تجمع أهل القرية حول مزرعته ليتعلموا تقنيات الزراعة الجديدة. قال أحدهم: "سالم، أنت مثال لنا جميعاً!".
سالم جعل مزرعته مركزاً للمعرفة. تعلّم الجميع كيفية المزج بين القديم والحديث. كانت هناك أفكار جديدة ومناقشات مستمرة. أحس سالم بالسعادة لرؤية تفاعل القرية.
لم يكن نجاح سالم نجاحاً فردياً فقط، بل كان حافزاً للحفاظ على التراث. كانوا جميعاً يعملون معاً، يد واحدة، لحماية فوائد نظام الأفلاج. قال سالم: "نحن عائلة واحدة في الزراعة!".
بمرور الوقت، أصبح سالم رمزاً للتوازن بين الماضي والمستقبل. كان يقف شامخاً بين الأشجار، يفكر في كيفية الاستمرار في هذا الإرث. قال لنفسه: "هذا هو الطريق الصحيح!".
وهكذا أصبحت قصة سالم تجسيداً لكيفية الحفاظ على التراث العماني الزراعي والتأقلم مع العصر. بأن يكون الأولاد هم المستقبل، وهم من سيحافظون على أصالة هذه الأرض.