12th Mar 2025
في قديم الزمان، عاشت امرأة فقيرة مع طفلها في منزل متواضع بلا سقف. كان يحميهم فقط باب خشبي صغير. ذات يوم، هطلت أمطار غزيرة، وأخذت الرياح تعصف بكل شيء. "ماما، ماذا نفعل؟" سأل الطفل بقلق. ردت الأم مبتسمة: "نحن أغنياء بالحب، وهذا يكفينا!"
عندما اقتُلِعَ الباب، وضعته الأم كغطاء عليهما. كان الطفل يشاهد المطر يتساقط بشغف. ابتسم وقال: "ماذا يفعل الفقراء الذين لا يملكون بابًا؟" ردت الأم: "لديهم السماء، وترحب بهم بالعطف والاحتواء. علينا أن نكون شاكرين لكل شيء صغير."
مرت الأيام وكبر الطفل، لكنه لم ينسَ درس والدته عن الشكر والرضا. كان كلما رأى المطر، يتذكر كيف كان الباب الخشبي يحميهم، ويشعر بالامتنان للأشياء البسيطة التي يمتلكها. كان يروي قصتهم لأصدقائه في المدرسة، ليعلمهم قيمة الأشياء الصغيرة في حياتهم.
وذات يوم، أهداه أحد الأصدقاء كتابًا عن رجل بنى منزلاً من خشب الأشجار القديمة. فرح الطفل كثيرًا بالكتاب، وقال لأمه: "انظري، هذا الرجل بنى بيتًا من خشب مثل بابنا الخشبي!" ابتسمت الأم وقالت: "إنه دليل آخر على أن الأشياء البسيطة يمكن أن تكون قوية وملهمة."
وفي ليلة هادئة، جلس الطفل وأمه يتحدثان عن المستقبل، وقال الطفل بحماس: "عندما أكبر، سأبني منزلاً كبيرًا يكفي الجميع، وسأترك فيه بابًا خشبيًا صغيرًا ليذكرني دائمًا كيف بدأنا." ضحكت الأم وقبّلته على جبينه، وقالت: "ستكون منزلاً مليئًا بالحب والرضا، وهذا أثمن من أي شيء آخر."