1st Jan 2025
كانت هناك مجموعات كبيرة من السلاحف تسكن غابةً صغيرةً هادئة. كانت سلحفاة صغيرة اسمها سوسو، تحب الخروج والتنزّه في الوديان. في يومٍ من الأيام، قابلت أرنبًا قفز بمرح. نظرت إليه سوسو وتمنّت، "أه، لو كنتُ أستطيع القفز مثله!". لكن بيتها الثقيل منعها. رجعت سوسو إلى أمها بوجه حزين وقالت، "أريد أن أخرج من هذا البيت!".
قالت الأم، "لكن يا سوسو، بيتك يحميك! كيف تستغنين عنه؟". لكن سوسو لم تهتم، وقرّرت نزع البيت عن جسمها. بعد محاولاتٍ كثيرة، تمكنت أخيرًا. لكن بمجرد أن نزعته، شعرت بالألم الوخز في ظهرها. حاولت تقليد الأرنب، لكن كلما قفزت، سقطت. وبدأت الحشرات تقترب منها. حينها تذكّرت نصيحة أمها، لكن بعد فوات الأوان.
جلست سوسو تحت شجرة وارفة الظلال، محاولةً أن تجد حلاً لمشكلتها. في تلك اللحظة، مرّ بجانبها قنفذ لطيف، فسألها، "ما الذي يزعجك يا سوسو؟". حكت له قصتها، فابتسم وقال، "يا صغيرة، كل مخلوق له ميزاته الخاصة. بيتك قد يكون ثقيلاً، ولكنه درعك في مواجهة المخاطر، تمامًا كما تملك أنا أشواكًا لحمايتي!".
فكرت سوسو في كلام القنفذ، وبدأت تشعر بالحنين لبيتها الدافئ. أدركت أن لكل مخلوق هبة خاصة به، وأنها كانت تتجاهل هبتها. عندها، قررت العودة إلى بيتها، وبمساعدة القنفذ، أعادت البيت إلى ظهرها. شعرت بالراحة والدفء يغمرانها مجددًا.
عادت سوسو إلى أمها وحكت لها ما حدث، وكيف تعلمت درسًا مهمًا. ابتسمت الأم بفخر وقالت، "يا سوسو، لقد أدركتِ معنى أن تكوني فخورة بما تمتلكينه. بيتك هو جزء من شخصيتك، وبدونه لن تكوني كما أنتِ الآن!". ومنذ ذلك اليوم، أصبحت سوسو تخرج للتنزه بفخر، تثق ببيتِها الثقيل، وتقدر أهميته في حياتها.