13th Feb 2025
في ساحة الأغورا، كان سقراط، الفيلسوف اليوناني، يقف بخط مستقيم. قال لتلاميذه: "الحكمة هي أن تعرف أنك لا تعرف شيئًا!". كان الأطفال ينظرون إليه بإعجاب، وكان الجو مليئًا بالفضول. لكن فجأة، مرّ رجلين سياسيين. فقال أحدهم بغضب: "هذا سقراط! أتعلموه الحكمة؟ ماذا عن حكمتنا نحن؟". ضحك الآخر بسخرية قائلاً: "نحن لا نحتاج إلى حكمته!".
نظر سقراط إلى السياسيين بابتسامة هادئة، وقال لتلاميذه: "يُظهر الجهل رموزًا في قلوب الناس. دعونا نتعلم منهم!". ثم أضاف، "الحكمة ليست في هذا الصراع، بل في كيف نتعامل معه!". بدأ الأطفال يناقشون كلماته بدهشة. كان سقراط قادراً على تحويل للحظات الصعبة إلى دروس قيمة.
بعد لحظات من الصمت، اقترب أحد الأطفال من سقراط وسأله بفضول: "يا معلمنا، كيف يمكننا أن نتعلم من الجهل؟". ابتسم سقراط وأجاب: "الجهل هو فرصة للتعلم، فهو يكشف لنا مدى حاجتنا للبحث عن الحقيقة". بدت الفكرة واضحة في عيون الأطفال، وبدأوا يتبادلون الأفكار فيما بينهم، محاولين فهم الدرس العميق الذي قدمه لهم سقراط.
وفي تلك الأثناء، توقف السياسيين لبعض الوقت، وبدؤوا يراقبون النقاش الحيوي بين سقراط وتلاميذه. لاحظ أحدهم التغيير في الأجواء وقال ببطء: "ربما هناك شيء يمكننا تعلمه من هؤلاء الفتية". ابتسم سقراط مرة أخرى، مشجعًا الجميع على الاستماع لبعضهم البعض، وقال: "الحكمة تزداد عندما نتعلم التعاون والاحترام، وليس عندما نحاول أن نثبت من هو الأصح".
وفي النهاية، غادر السياسيون المكان وهم يفكرون بكلمات سقراط، بينما بقي الأطفال يتساءلون عن أفكار جديدة. عادت ساحة الأغورا إلى هدوئها المعتاد، ولكن الآن كان هناك شعورٌ جديدٌ بالأمل والتفاؤل. كان الجميع يدرك أن الحكمة ليست مجرد كلمات تردد، بل هي تجربة تُعاش وتُشارك مع الآخرين.