8th Jan 2025
في يوم من الأيام، كان هناك تاجر غني جداً. بينما كان يسير في الصحراء الحارة، قال: "يا إلهي، كم هو حار اليوم!" ثم جلس تحت شجرة واستراح. أخرج من حقيبته كسرة خبز وتمرة، وكلما أكلها، رمى النواة بعيداً. فجأة، ظهر عفريت طويل القامة وبيده سيف، وقال: "قم حتى أقتلك مثلما قتلت ولدي!"
فزع التاجر من العفريت، لكنه قال بجرأة: "كيف قتلتُ ولدَك؟" أجاب العفريت: "عندما رميت النواة، أصابت قلبي ولدي ومات." قال التاجر: "دعني أذهب، وأعود لك. سأعطى كل ذي حق حقه." وافق العفريت، فتوجه التاجر إلى بيته، قضى جميع ديونه وأخبر عائلته، فبكوا عليه. وفي اليوم المحدد، وهو حزين، جاء إليه شيخ مع غزالة واتفقا على مساعدة التاجر في مواجهة العفريت.
قال الشيخ: "لا تنسَ أن تعود." وبالفعل، بينما كانوا يتحدثون، انقض عليهم العفريت. وعندما رآهم، قال: "أنتم هنا، انتم شيوخ ضعفاء!".
ابتسم الشيخ وقال للعفريت بصوت واثق: "نحن هنا لمساعدة هذا التاجر الطيب، ولن نسمح لك بأذيته." حملت الغزالة رأسها عالياً وقالت: "نحن نعرف كيف نحل المشاكل بالسلام وليس بالعنف." اندهش العفريت من شجاعة الشيخ والغزالة، وبدأ يتردد في تنفيذ تهديده. قال العفريت: "حسناً، سأستمع لكم. ماذا تقترحون؟"
قال الشيخ: "اقترح أن تعفو عن هذا التاجر لأنه لم يكن يقصد أذى أحد." وهنا، أضافت الغزالة: "وسنقوم بزراعة شجرة جديدة، لتكون مكاناً آمناً لكل من يعيش في الصحراء." فكر العفريت قليلاً ثم قال: "أوافق، ولكن بشرط أن تعودوا كل عام لتطمئنوا على الشجرة." وافق الجميع، وودعوا العفريت وهم يبتسمون، وعاد التاجر إلى منزله محملاً بالسلام والفرح، شاكراً أصدقاءه الجدد على مساعدتهم.