16th Dec 2024
كان الشاب حازم يتجول في شوارع المدينة بحزن. "لماذا كل هذا الضغط؟" تساءل بصوتٍ عالٍ. كان والده دائمًا ينعته بالفشل. لكن بعد مشاجرة عائلية، قرر حازم أن يهرب. اتجه إلى الصحراء بحثًا عن مدينة إرم الأسطورية.
في الصحراء، التقى حازم بــ"أبو فانوس"، كائن غامض مبتسم. "هل تريد أن تكتشف أسرار المدينة؟" سأل بحماس. لكن مع كل خطوة، بدأت الألوان تتلاشى، واكتشف حازم أنه عالق في لعنة تكشف له أن مشاعره السلبية قد تكون الغطاء لبوابة جديدة.
تردد حازم للحظة، لكنه قرر أن يواصل الرحلة. "لا يمكنني العودة الآن،" قال لنفسه بشجاعة. مع كل خطوة، شعر بقلبه يخف من أعباء الماضي. أدرك أن التخلص من مشاعر الحقد هو المفتاح لفتح البوابة الجديدة. همس "أبو فانوس" بحكمة: "التغيير يبدأ من الداخل، يا حازم."
استمر حازم في السير حتى وصل إلى واحة مخفية بين الكثبان الرملية. هناك، رأى انعكاسه على سطح الماء النقي. بدا أكثر هدوءًا وسعادة، وكأن العبء الذي كان يحمله قد زال. أدرك حينها أن القوة الحقيقة في الصفح والتسامح. شكر "أبو فانوس" على مساعدته وأكمل رحلته بقلب ممتلئ بالأمل.
عندما عاد حازم إلى المدينة، كان مختلفًا تمامًا. لم يعد يبحث عن إثبات ذاته للآخرين، بل كان يسعى لتحقيق السعادة الداخلية. استقبله الوالد بابتسامة، وقال: "لقد تغيرت، يا بني". أدرك الوالد أن الحب والفهم هما ما يحتاجهما ابنه حقًا. وأصبح حازم مثالًا للسلام والتغيير، يروي قصته لكل من يواجه صحراء الاكتشافات الخاصة به.