4th Mar 2025
ذات يوم، كان حرف الألف حزينًا جدًا. فقد سمع بعض الحروف يتحدثون ويقولون: "حرف التاء المربوطة لا يقبلنا، لماذا لا أحد يقبلنا؟" شعر الألف بالوحدة، فقال بصوت حزين، "لماذا لا يرغبون في وجودي؟". كانت الأشجار تغني حوله، وسمعت حروف أخرى كان من بينها حرف التاء. فقالت له: "لا تبكِ يا ألف، نحن نحتاج أن نكون معًا في كلماتنا!".
دخل حرف الألف في حديث مع بقية الحروف العربية. قال حرف الباء: "نحن نحب أن تكون معنا، ونحن نريدك في كل كلماتنا!". وفجأة، جاءت الهمزة وحيدة بدون الألف. فقالت: "أنا أيضًا أريد أن تكون معي عندما أكون وحدي!". رد الألف بابتسامة، "بالطبع، سنكون معًا دائمًا!". وهكذا، قرروا جميعًا مساعدته ليكون جزءًا من الكلمات الجميلة. وبحلول المساء، شعر الألف والهمزة والسلسلة من الحروف بالفرح يجمعهم مرة أخرى في عالم الكلمات.
في اليوم التالي، اجتمعت جميع الحروف في ساحة كبيرة تحت ضوء الشمس الساطع. قالت حرف الجيم بابتسامة عريضة: "لنقم بلعبة تُظهر مدى قوتنا معًا! سنضع كلمات ونعبر عن مشاعرنا تجاه الألف". بدأ الجميع يكتبون كلمات مثل "أمل" و"إبتسامة" و"أصدقاء"، وكلما وضعوا الألف في كلماتهم، شعروا بشعور جديد من القوة والفرح. الألف كان يراقب بحماس، وبدأ يفهم كم هو مهم في تكوين جمال اللغة.
وفي نهاية اليوم، تقدم حرف الألف إلى الأمام وقال بصوت مليء بالثقة: "أشكركم جميعًا! لقد علّمتموني أنني لست وحدي، وأنني جزء لا يتجزأ من كل كلمة جميلة نقولها. معًا، نستطيع أن نصنع عالماً مليئًا بالحب والمعرفة". ضحكت كل الحروف معًا، وبدأوا يغنون أغنية جديدة تتحدث عن الوحدة والقوة في التعاون. وهكذا، عاد الألف إلى مكانه في الكلمات، سعيدًا وفخورًا بمكانته بين أصدقائه.