17th Feb 2025
نبأ ومروة كانتا فتاتين مغرورتين. تجلسان مع أصدقائهما في حديقة المدرسة، عندما رأتا رؤى، الفتاة الضعيفة مما جعلهم يتنمرون عليها. "انظري إليها، تبدو كأنها لوحة منفورة!" ضحكت مروة وقالت. لكن بينما كانوا يضحكون، سقطت رؤى على الأرض وأخذت تمسح دموعها. "لماذا تعتقدون أنكم تجعلون أنفسكم أفضل بهذا الشكل؟" سألت نبأ
بعد قليل، حدث شيء غير متوقع. جاء قطة صغيرة جائعة تبحث عن الطعام. اقتربت من رؤى، وهذا جعل نبأ ومروة يتوقفان. "يا إلهي! ماذا فعلنا؟" همست نبأ. بدأت مروة تشعر بالأسف تجاه رؤى وقالت: "نحن بحاجة لنتغير. لن نحصل على صديقة إذا كنا نتصرف بهذه الطريقة!" وتحديدا في تلك اللحظة، اتفقن على الاعتذار وأن يكن صديقات لرؤى.
في اليوم التالي، عندما وصلت نبأ ومروة إلى المدرسة، كانتا متوترتين بعض الشيء. تقدمتا نحو رؤى وهي تجلس وحدها تحت شجرة كبيرة. "مرحبًا رؤى،" بدأت نبأ بتردد. "نحن آسفتان على ما حدث بالأمس. لم نقصد أن نؤذي مشاعرك، ونود أن نكون أصدقاء لك." نظرت إليهما رؤى بتعجب، لكنها شعرت بصدق نواياهما.
ابتسمت رؤى بحذر وقالت: "أقدر شجاعتكما في الاعتذار. أنا أحب قراءة الكتب واللعب في الحديقة، هل تودان الانضمام إلي يومًا ما؟" شعرت نبأ ومروة بسعادة غامرة لأن رؤى رحبت بصداقتهما. اتفقت الفتيات على الاجتماع بعد المدرسة لاستكشاف المكتبة المحلية، حيث وعدت نبأ ومروة أن تساعد رؤى في اختيار بعض الكتب الجديدة.
وبدأت صداقتهن في الازدهار. أصبح الثلاثة يقضين الوقت في الحديث عن الكتب والأحلام والطموحات. أدركت نبأ ومروة أن الاعتراف بأخطائهما كان خطوة كبيرة نحو التحول إلى الأفضل، وأنهن وجدن في رؤى صديقة وفية يمكن الاعتماد عليها. وهكذا، كانت هذه بداية لصداقات تفوق التوقعات وتعلم كل منهن قيمة الرحمة واللطف.