10th Feb 2025
في يوم من الأيام، أتى إلى مكة جيش عظيم. كان يقوده ملك يدعى أبرهة. قال أبرهة لجنوده: "هذا هو الوقت! سنأخذ البيت الحرام!" لكن كل ما يملك أبرهة هو الفيل. الفيل كان كبيرًا، وكان اسمه محمود. نظر الفيل إلى مكة وقال: "لماذا لا نتبع أوامر الملك؟".
لكن الله لم يريد لهم الدخول. فجأة، أرسل الله طيورًا صغيرة. وقالت الطيور في صوت عال: "هيّا! قوموا بالرحيل!" وبكل شجاعة، أطلقوا حجارة على أبرهة وجنوده. فر الملك أبرهة مع جنوده، وغادرت الطيور السماء. كانت مكة آمنة مجددًا!
عندما غادرت الطيور السماء، شعر أهل مكة بالدهشة والفرح. تجمعوا حول الكعبة ليشكروا الله على حفظهم من جيش أبرهة. دخل الأطفال والرجال والنساء إلى الحرم وهم يهللون ويدعون. كان شيخ البلدة يقول: "إنها معجزة! لقد حفظنا الله برحمته وكرمه".
وفي ذلك الوقت، قرر أهل مكة أن يقيموا احتفالًا كبيرًا لينقلوا للأجيال القادمة قصة الشجاعة والإيمان التي حدثت. صنعوا الحلوى ووزعوها، وأقاموا الألعاب والأنشطة للأطفال. كلما مر الزمن، ظلت القصة تُروى وتتذكر باعتزاز، لتكون درسًا في الإيمان والقوة.
ومع مرور الأيام، استمر الفيل محمود في حياته بين الطبيعة، حيث تعلّم الدروس من هذه التجربة. قال لصديقه الطائر الصغير: "لقد علّمني الله أن القوة لا تعني دائمًا الفوز، بل أن الإيمان هو السلاح الأقوى". وهكذا عاش الجميع في سلام، وتصاعدت الأصوات في مكة بالدعاء والشكر، محملين باليقين أن الله دائمًا يحميهم.