4th Dec 2024
في قرية صغيرة تطل على البحر، كان هناك صبي يدعى يوسف. كان يوسف يحب البحر كثيراً، وكان يقول دائماً: "أريد أن أكتشف أسرار البحر!" في يوم من الأيام، قرر يوسف أن يأخذ قارباً صغيراً إلى البحر. وهو يتجه نحو الأمواج، كان قلبه مليئاً بالحماس. "أنا قادم يا أغوار البحر!" صرخ يوسف، وهو يلوح بيده للموج.
بينما يبحر، رأى يوسف شعاعاً من الضوء تحت الماء. "ما هذا؟" همس لنفسه، ثم قفز في الماء. فجأة، وجد نفسه في عالم سحري تحت الماء، مليء بالألوان والأسماك الراقصة. "مرحباً يا يوسف!" قالت سمكة ملونة، "أنت هنا لتكتشف أسرارنا، أليس كذلك؟" ابتسم يوسف وأجاب: "نعم، أريد أن أتعلم كل شيء!" سحرتهم الأعماق بكنوزها وأسرارها.
اقترب يوسف من السمكة الملونة وسألها: "ما الذي جعل هذا المكان ساحراً بهذا الشكل؟" ابتسمت السمكة وقالت: "لدينا هنا جوهرة سحرية، تجعل كل من يراها يشعر بالسلام والسعادة. لكن يجب أن نحميها من الغرباء الذين لا يقدرون الجمال." عندها أدرك يوسف أنه عليه أن يكون صديقاً حقيقياً ويحافظ على سر هذا المكان الجميل.
بينما كان يستمتع بالنظر إلى الشعاب المرجانية الملونة، سمع صوتاً آخر يناديه. كانت سلحفاة عجوز تُرحب به قائلة: "أنت محظوظ بمجيئك في هذا الوقت، يوسف. هناك احتفال تحت الماء يبدأ بعد قليل!" نظر يوسف حوله ووجد العديد من المخلوقات البحرية تتحرك نحو مكان واحد، فقرر أن ينضم إليهم ليعيش هذه التجربة الفريدة.
في قلب المحيط، رأى يوسف عرضاً مدهشاً من الأضواء والألوان، حيث كانت الأسماك تسبح بنظام رائع، وتغني ألحاناً جميلة. شعر يوسف وكأنه في حلم، وأدرك أن هذه التجربة لن ينساها أبداً. عاد يوسف إلى القارب وهو يحمل في قلبه ذكريات لا تُنسى، وعندما وصل إلى الشاطئ، قال بصوت عالٍ: "سأحافظ على أسرار البحر وسأكون دائماً صديقاً للبحر ومخلوقاته."