6th Nov 2024
كان سعد فتىً نشيطًا يرتدي الزي السعودي الأنيق، مع غترته البيضاء التي تعكس ضوء الشمس في كل مكان. كان يجري في الحواري، فرحًا كالعصفور، يبحث عن ورشة الألمنيوم والحديد التي يسمونها "فال هجر". كانت الشوارع مليئة بالحيوية، وأهل القرية يبتسمون له وهو يركض.
عندما شعر سعد بالتعب، توقف للحظة ليتأمل المكان. كان هناك ألوان جميلة في كل زاوية، وأصوات الأطفال تلعب في الفناء. فكر في كيف أن هذه الورشة ستساعده في صنع الأشياء الجميلة التي يحبها، مثل الطائرات المعدنية الصغيرة.
بعد قليل، رأى سعد لافتة كبيرة مكتوب عليها "فال هجر"، فتسارعت نبضات قلبه. كانت الورشة تنبض بالحياة، والعمال مشغولون بتشكيل الألمنيوم بشكل فني تحفة. شعر بالاطمئنان لأنه وجد المكان الذي يبحث عنه.
دخل سعد إلى الورشة، ورأى الأدوات المتنوعة والأماكن المليئة بالمشاريع المثيرة. قابل العاملين الذين كانوا مبتسمين وقالوا له: "أهلاً بك يا سعد، مستعد لتعلم شيئ جديد اليوم؟". شعرت السعادة تغمر قلبه، فهو كان متحمسًا لتعلم صنع الأشياء.
قرر سعد أن يلتحق بالعمل معهم وأن يتعلم كل ما يستطيع عن النجارة وصنع الأشياء. وقفت غترته على كتفيه، وابتسمت عينيه بفرح. كانت هذه بداية مغامرته الجديدة في عالم الألمنيوم والحديد.