21st Apr 2025
في قرية صغيرة تحيط بها الجبال والأنهار، كانت تعيش فتاة صغيرة اسمها ليلى. كانت تحب الرسم كثيرًا وتقول: "أريد أن أرسم كل ما أراه!" لكن لم يكن عندها غير علبة ألوان مائية قديمة وفرشاة مكسورة. وفي يوم من الأيام، وهي تمشي في الغابة القريبة، وجدت فرشاة غريبة لامعة تحت شجرة كبيرة. عليها ورقة مكتوب فيها: "هذه فرشاة الألوان السحرية، استخدمها بحب وإبداع!"
رجعت ليلى مسرعة إلى بيتها، وبدأت ترسم على ورقة بيضاء. رسمت سمكة صغيرة، وفجأة... السمكة قفزت من الورقة وسبحت في الهواء! صرخت ليلى من الفرحة، وبدأت تجرب أكثر! رسمت شجرة، فخرجت منها ثمار لذيذة، ثم رسمت طائرًا، فطار حول غرفتها وبدأ يغني. لكن في اليوم التالي، رسمت غيمة كبيرة بدون قصد، وفجأة، بدأت تمطر في غرفتها! عرفت ليلى إن الألوان السحرية لازم تُستخدم بحذر، فقررت تتعلم ترسم بحكمة، وتحوّل رسوماتها لأشياء تُفيد قريتها.
وفي اليوم التالي، حملت ليلى فرشاتها السحرية إلى ساحة القرية. اجتمع الأطفال حولها بحماس، وتساءلوا ماذا ستفعل. ابتسمت ليلى وبدأت برسم حديقة مليئة بالزهور الجميلة، وفجأة امتلأت الساحة بالألوان الزاهية والروائح العطرة. بدأ الأطفال يركضون ويجمعون الزهور السحرية، وشعرت ليلى بسعادة كبيرة لأنها استطاعت إدخال الفرح إلى قلوب أصدقائها.
بدأ الناس في القرية يتحدثون عن موهبة ليلى العجيبة، وطلبوا مساعدتها في تحسين القرية. فكرت ليلى في كيفية استخدام فرشاتها السحرية لإفادة الجميع. رسمت بئرًا كبيرًا، وخرج منها ماء نقي، فشرب الناس منه وسقوا زرعهم. بعزيمتها وإبداعها، استطاعت ليلى أن تجعل القرية مكانًا أفضل للجميع.
وفي يوم مشمس، جمعت ليلى أهالي القرية وشكرتهم على دعمهم. قالت: 'بفضل حبكم وتشجيعكم، تعلمت أن الإبداع يمكن أن يغير العالم.' وأهدتهم لوحة كبيرة رسمتها، عليها مشهد القرية مع كل الذكريات السعيدة التي صنعوها معًا. شعر الجميع بفخر وامتنان، وعلموا أن ليلى وفرشاتها السحرية كانت هدية حقيقية لقريتهم.