9th Mar 2025
في قرية صغيرة، كانت شمتانة فتاة مميزة. كانت تقول دائما: «لماذا نأسف على من يموت سوء خاتمة؟ هم لا يستحقون تعاطفنا!» كان الجميع ينظرون إليها باستغراب، لكن شمتانة كانت ماضية في قناعتها. وفي يوم من الأيام، جاء خبر وفاة أحد أهل القرية، فقالت: «إنه لم يكن صالحًا، فلماذا نحزن؟»، مما جعل الجميع يغضب.
ثم جاء أحد الشهداء بعد تفجير أصابه، وبكى الجميع حزنا. قالت شمتانة: «لماذا نبكي؟ هو شهيد، وموته أفضل من موت غيره!» لكن والديها أخبروها: «ابنتنا، يجب أن نفهم الفرق بين الشهادة والسوء. كل حياة لها قيمة، ويجب علينا أن نشفق على الجميع.» ومع مرور الوقت، بدأت شمتانة تفكر في حديث والديها، وفهمت أن التعاطف جزء من الإنسانية.
وفي يوم من الأيام، زارت القرية امرأة حكيمة كانت تُعرف بقدرتها على قراءة القلوب. عندما سمعت عن شمتانة، دعتها للحديث معها. سألتها: «لماذا ترين الحياة بهذه الطريقة يا شمتانة؟» ترددت شمتانة، ثم قالت: «أعتقد أن الحقيقة هي الأهم.» ابتسمت المرأة الحكيمة وقالت: «إن الحقيقة جميلة، لكنها بحاجة إلى قلب يملؤه الحب لكي تُثمر.»
بدأت شمتانة تفكر في كلمات المرأة الحكيمة، وقررت أن تحاول أن ترى الجمال في كل شيء. في اليوم التالي، حينما مرّت بجانب بستان زهور، توقفت وتأملت الأزهار المتفتحة. شعرت بشيء جديد ينمو في قلبها، شيء يشبه التقدير والامتنان للحياة بكل أشكالها وألوانها.
بعد فترة، عادت شمتانة للقرية بابتسامة عريضة، وقالت للجميع: «لقد تعلمت أن نحب الآخرين مهما كانت الظروف، وأن نتعاطف معهم في أفراحهم وأحزانهم.» فرح الجميع بتغيير شمتانة، وأصبحت القرية مكانًا مليئًا بالمحبة والدفء، وشعر الجميع أن شمتانة لم تكن مميزة فقط، بل كانت مثالًا للتغيير الحقيقي.