22nd Jan 2025
في إحدى الأمسيات الباردة، كان ياسين يجلس في مكتبة العم حميد. كان يتصفح كتابًا قديمًا عن الأساطير المحلية. وفجأة، وجد ورقة مخبأة بين الصفحات. كانت تحمل رسمًا لخريطة قديمة مكتوب عليها: "إلى من يجد هذه الخريطة، سر الكنز المفقود في كهف القمر". ارتفعت حواجب ياسين، وقال: "يا لها من مفاجأة! يجب أن أخبر أمينة بهذا!".
في صباح اليوم التالي، اجتمع ياسين وأمينة في المقهى. تأملت أمينة الخريطة وقالت: "كهف القمر هو مكان حقيقي! يقع في الجبال جنوب القرية، لكنه خطر بسبب الصخور المتحركة". هز ياسين رأسه بحماس وأجاب: "لن يخيفنا خطر الصخور! هذا قد يكون أكبر اكتشاف لنا!" بينما كانا يتحدثان، سمع لؤي، منافس ياسين، عن مغامرتهما وقرر أن يلاحقهما للحصول على الكنز بنفسه.
في اليوم التالي، انطلق ياسين وأمينة باتجاه الجبال، مزودين ببوصلة وزجاجة ماء وحقائب ظهر مليئة بالمستلزمات الضرورية. كانت الرياح تعصف حولهما، لكن حماسهما لم يتزعزع. أثناء سيرهما، تفاجآ بظهور لؤي خلفهما فجأة. قال لؤي بابتسامة خبيثة: "كنت أعلم أنكم ستحتاجون إلى مساعدة، فأنا أعرف هذه المنطقة جيدًا". نظر ياسين إلى أمينة، وتبادلا الشكوك، لكنهما قررا أن وجود لؤي ربما يكون مفيدًا في حال وقوع أي طارئ.
واصل الثلاثة رحلتهم نحو كهف القمر. كانت الصخور الكبيرة تتناثر حولهم، مما جعل التقدم صعبًا. لكنهم كانوا حذرين، يتفحصون الخريطة بين الحين والآخر للتأكد من المسار الصحيح. عندما وصلوا إلى مدخل الكهف، أضاءوا المصابيح اليدوية وشعروا بالرهبة من الظلام الذي كان يكتنف المكان. قال ياسين وهو ينظر إلى أعماق الكهف: "إنها لحظة الحقيقة! دعونا نكتشف ما يخبئه لنا هذا المكان الغامض."
بعد أن تجولوا في الكهف لبضع ساعات، وجدوا غرفة مخفية مليئة بالكتابات القديمة والرموز الغامضة. فجأة، لامست أمينة حجراً على الجدار وتحركت صخرة كبيرة، كاشفة عن صندوق خشبي قديم. صرخ لؤي: "لقد وجدناه!"، لكن ياسين قال بهدوء: "لنفتح الصندوق معًا، فقد كان العمل جماعيًا". فتحوا الصندوق بحذر ووجدوا داخله قطعًا ذهبية وخرائط أخرى تقود إلى مغامرات جديدة. عاد الثلاثة إلى القرية حاملين الكنز المكتشف وقلوبهم مليئة بالحماس للمغامرات القادمة.