22nd Apr 2025
وقعت تلك القصة في قرية في الزمن الماضي. كان هناك رجل مسن يحب دجاجته كثيرًا. قال له أصدقاؤه: "أين دجاجتك يا عم محمود؟". فأجابهم بحزن: "لقد سرقها أحدهم!". قرر الرجل أن يذهب إلى شيخ القرية الحكيم ليشتكي. كان الشيخ معروفًا بفكره الذكي وحكمته.
جمع الشيخ أهل القرية وأخبرهم عن السارق. قال: "إنه موجود بيننا!". تعجب الجميع وسألوا: "من هو؟". فابتسم الشيخ وقال: "انظروا جيدًا. السارق هو من على رأسه ريشة!". وفي تلك اللحظة، لمس السارق رأسه ليشعر بالريش، فتعرف عليه الشيخ وأشار إليه قائلًا: "هذا هو السارق!".
عندما أمسكوا بالسارق، طأطأ رأسه وشعر بالخجل أمام الجميع. بدأ بالاعتذار وقال: "لم يكن من الصواب أن أسرق الدجاجة. كنت جائعًا ولم أفكر في العواقب". عندها قرر الشيخ مسامحته بشرط أن يعمل في المزرعة مع الرجل المسن لتعويضه. وافق السارق، وعاد الجميع إلى حياتهم بسلام.
بدأ السارق العمل في المزرعة بجدٍ واجتهاد، وتعلم الكثير عن تربية الدواجن والعناية بها. أصبح عم محمود يثق فيه يومًا بعد يوم، حتى أنه بدأ يعتبره كابنٍ له. بدأ السارق يشعر بالسعادة والغنى بما لديه، وتوّلدت في قلبه الرغبة في أن يكون عضوًا نافعًا ومحترمًا في القرية.
وفي يوم من الأيام، وبينما كان الجميع في السوق، دعا شيخ القرية أهل القرية للاجتماع مجددًا. أراد أن يشكر الجميع على العمل الجماعي والتحلي بالصبر. واعترف بأن التجربة جعلت القرية أقوى وأكثر تلاحمًا. حمد الجميع الله على انتهاء القصة بنهاية سعيدة، وعادوا إلى بيوتهم بروح من التعاون والمحبة.