27th Jan 2025
في مدينة صغيرة، كان هناك شاب يدعى أمين. كان يجلس بجوار نافذته كل يوم، ينظر إلى ساحة الحي ويقول: "لماذا لا أملك مثلهم؟ حياتهم تبدو أفضل بكثير!". يصبّ قهوته ويشعر بالحيرة كأن السماء لا ترضى عنه.
ذات صباح، بينما كان أمين يشرب قهوته، رأى رجلًا عجوزًا يسقي زهور حديقته. سأله أمين عندما اقترب: "لماذا تبدو دائمًا سعيدًا، يا عم؟". ابتسم العجوز وقال: "السعادة ليست فيما نملك، بل في كيفية رؤيتنا للحياة".
فكر أمين في كلمات العجوز بعمق، وبدأ يلاحظ الأشياء الصغيرة من حوله. لاحظ زقزقة العصافير في صباح مشرق، وبسمة الطفل الذي يلعب في الساحة، ودفء الشمس الذي يغمر وجهه. تساءل: "ربما السعادة كانت هنا طوال الوقت، لكنني لم أكن أراها".
بعد أيام من التأمل والتفكير، قرر أمين أن يتحدث مع جيرانه. بدأ بزيارة السيد محمود الذي يسكن في الطابق العلوي، حيث اكتشف أن لكل شخص قصة وراء ابتسامته. شعر أمين بشعور جميل من القبول والانتماء عندما أدرك أن السعادة تكمن في الروابط الإنسانية والتقدير البسيط للحياة.
وفي أحد الأيام، بينما كان أمين يجلس بجوار نافذته، لم يعد يرى الحياة من منظور النقصان. جلس يحتسي قهوته بابتسامة صافية، وهمس لنفسه: "لقد وجدت السعادة في قلبي، حيث كانت دائمًا." ومنذ ذلك الحين، قرر أن يعيش كل لحظة بتقدير وشكر.