24th Mar 2025
خرج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من غار حراء وهو يشعر بالخوف. رأته خديجة، رضي الله عنها، وركضت نحوه. "ما بك يا حبيبي؟" سألت بقلق. أخبرها بما حدث فقالت له: "أبشر يا ابن عم، أنك ستكون نبي هذه الأمة!". شعرت بطمأنينة في قلبها وأرادت مساعدته.
ذهبت خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، وأخبرته عن ما حدث. "أخبرني عن صفات النبي"! سألته خديجة بشغف. طمأنها ورقة وقال: "نعم، سأتأكد من أنها تنطبق على محمد". ومن ثم عادت خديجة إلى زوجها وأخبرته بما قاله ورقة. شعرت بالسعادة وهدأت روحه.
استمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تلقي الوحي، وكان يعود إلى خديجة رضي الله عنها بكل ما يشعر به من رهبة ومسؤولية. كانت تستمع إليه بصبر وحب، وتسانده بكلماتها الطيبة. قالت له يومًا: "والله لن يخزيك الله أبدًا، فإنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق". شعرت خديجة بالفخر لأنها بجانب رجل نبيل كهذا.
مع مرور الأيام، ازداد النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوةً وإيمانًا، وبدأ بنشر دعوته بين أهله وأصدقائه. كانت خديجة رضي الله عنها أول من آمن به وصدقه، ووقفت بجانبه بكل قوتها. ساعدته في نشر رسالته ودفعت عنه الأذى الذي كان يتعرض له من قريش. كان حبها وإيمانها به مصدر قوة كبير له.
وفي كل يوم كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يذكر خديجة رضي الله عنها بدعاء جميل ويشكرها على دعمها المستمر. كانت خديجة تستمد من إيمانها بالله عز وجل القوة والصبر، ولم تتوقف أبدًا عن دعم زوجها. هكذا، ظلت خديجة رفيقة وفية للنبي، ومثالًا يُحتذى به في الحب والإيمان والدعم الصادق.