21st Dec 2024
عاد الطفل علي من المدرسة، عينيه تتألقان بالفضول. "أمي، أمي!" صرخ، "اليوم كانت هنا معلمتنا نادية، وقالت إن الحركات تجعل الكلمات ترقص! لكن السكون يجعلها تتوقف!" احتار علي، فاستمر قائلاً، "ماذا يعني هذا؟" تبسمت والدته وأجابت، "يا صغيري، السكون هو عندما لا تتحرك الحروف! إنها مثل إشارة التوقف في الشارع، لا تتحرك الكلمات إلا عندما تأتي الحركة. مثل الشمس عند الغروب، تتوقف لكي تأتي القمر!".
انضم علي إلى والدته في المطبخ، بينما كانت تعد الشاي. "أريد أن أتعلم أكثر!" قال بحماس. "هل يمكنك إعطائي كلمات فيها سكون؟" وكانت أمه تبتسم وأجابت، "بالطبع، كيف تجد كلمة 'كتاب'؟ تحتوي على سكون! وعندما نقول 'معلم'، كأننا نحافظ على الصمت!" ثم استمروا باللعب مع الكلمات، وعلق علي قائلاً، "إن الحركات والسكون مثل الأصدقاء، واحد منهن يحتاج الآخر!".
فجأة، خطرت لعلي فكرة مسلية، "ماذا لو أننا نستخدم الحركات والسكون في الأغاني؟" اقترحت والدته بحماس، "فكرة رائعة! لنخترع أغنية معًا." بدأ علي يقرع على الطاولة بإيقاع بسيط، وبدأت والدته بالغناء، "حرف في حركة، يتحرك مثل الفراشة! حرف في سكون، يبقى ساكنًا مثل الغزال." ضحك كلاهما واستمتعا باللحن البسيط.
بعد فترة قصيرة، قال علي، "أعتقد أنني بدأت أفهم كيف تتفاعل الحروف والكلمات!" أومأت والدته بفخر وقالت، "كلما تعلمت أكثر، كلما ازداد تقديرك لجمال اللغة." أكمل علي التفكير بصوت عالٍ، "إنها مثل لعبة الكلمات، حيث كل حركة وسكون يغير المعنى تمامًا!". ثم ابتسم بفخر، وهو يشعر بأنه اكتشف شيئًا سحريًا.
وفي نهاية اليوم، بينما كانا يجلسان في الحديقة تحت السماء الهادئة المليئة بالنجوم، همس علي، "أمي، أشعر وكأن الكلمات هي نجوم، بعضها يتحرك ويضيء، وبعضها ثابت وساكن مثل السكون." ابتسمت والدته وضحكت قائلة، "أنت الآن ترى جمال اللغة بعينيك، يا صغيري." وعندما أغمض علي عينيه للنوم، بدأت أحلامه تمتلئ بالكلمات التي ترقص وتغني بين النجوم.