18th Mar 2025
كانت هناك بطة كويتية، سمراء مثل الليل، اسمها أماني. كل صباح، كانت تقول لأصدقائها: "أريد أن أرى السماء". كانت العصافير تحلق فوقها، وتمنحها شعورًا بالحرية. فكانت أماني تتمنى أن تطير مثلها. "هل تعتقدون أنني أستطيع الطيران؟" سألتهم بفضول.
في يوم مشمس، قررت أماني أن تجرب الطيران. بالتحليق فوق الماء، بدأت ترفرف بجناحيها بقوة. "انظروا! أنا أُطير!" صاحت بفرح. طارت فوق الخلجان والكثبان الرملية، وشعرت بالنسيم يداعب ريشها. الأصدقاء كانوا يشجعونها من الأسفل. "أماني! أنتي رائعة!" صرخوا. وكانت أماني تتأمل الغيوم والسماء الزرقاء، وعرفت في قلبها أنها ستطير دائمًا.
لكن فجأة، هبت رياح قوية دفعت أماني نحو غيمة داكنة. بدأت تشعر بالقلق وهي تحاول العودة إلى الأمان. "لا تخافي، أماني! نحن هنا!" صرخ الأصدقاء من الأسفل، ملوحين بأذرعهم لدعمها. استجمعت شجاعتها وقررت أن تثق بجناحيها وتواصل الطيران، رغم الخوف الذي يعتريها.
عندما نجحت في العودة إلى السماء الصافية، شعرت بالراحة والفخر بنفسها. "لقد فعلت ذلك!" قالت لنفسها بابتسامة. كان أصدقاؤها يرقصون فرحين بوصولها الآمن، وأخذوا يحتفلون بما حققته. شعرت أماني أن قلبها يرفرف مثل جناحيها، وعرفت أن الخوف لن يمنعها من تحقيق أحلامها.
مع غروب الشمس، جلست أماني على ضفة البحر، تتأمل الأفق البرتقالي المتوهج. "السماء هي مكاني الآن"، همست لنفسها بثقة. لقد تعلمت أن الأحلام ليست بعيدة، طالما كان هناك إصرار وشجاعة. وعرفت أن هذه الرحلة ليست سوى البداية، لأن قلبها سيظل دوماً يسعى نحو الأفق البعيد.