7th May 2025
في إحدى القرى القديمة، كان هناك منزل مهجور لم يجرؤ أحد على الاقتراب منه. هتف كريم لأصدقائه: "هل أنتم مستعدون لمغامرة؟" كانوا يتبادلون النظرات، قال أحدهم: "أنت مجنون، هذا المنزل ملعون!" لكن كريم كان مصمماً، ومع مصباحه وقلادته القديمة، دخل المنزل. كان الهواء رطبًا مليئًا بالغبار، وصوت الألواح الخشبية ينذر بالمخاطر.
بينما يتفحص كريم الغرف، اكتشف صندوقًا خشبيًا صغيرًا قابعًا في الزاوية. فتحه دون تردد، وبمجرد أن فتحه، انطلق صوت أنين مروّع، مع دخان أسود كثيف. بدأ السقوط في دوامة من الخوف، إذ بدأت الكراسي تتراقص والنوافذ تُغلق بعنف. ظهر ظل غامض، له عيون حمراء متوهجة، وهمس: "كان يجب أن تتركني وشأني... الآن، أنت لي!".
تحمّل كريم خوفه، وحاول التركيز على إيجاد مخرج. تذكر قلادته القديمة، التي أهدتها له جدته، وهمس في نفسه: "ربما تحمل هذه القلادة سر الخروج من هنا." أمسك بها بقوة، وشعر بحرارة غريبة تنبعث منها، وكأنها تحاول أن ترشده إلى الطريق الصحيح.
وفجأة، انفتحت نافذة خلفية كانت مخفية خلف الستائر، وكأنها تستجيب لنداء القلادة. خرج كريم من النافذة مسرعًا، ملتقطًا أنفاسه وهو يبتعد عن المنزل المهجور. لم يكن وحيدًا، فقد تبعته أرواح لطيفة، كانت محبوسة في المنزل لسنوات، شاكرة كريم لتحريرها.
عندما عاد كريم إلى أصدقائه، كان متعبًا ولكنه سعيد. قال لهم: "قد يكون المنزل مسكونًا، لكنني وجدت الصندوق الخشبي وساعدت الأرواح على إيجاد السلام." ضحك الجميع بتوتر خفيف، وقرروا أن مغامرتهم في هذه القرية قد انتهت، ولكن كريم لم ينسَ الدرس الذي تعلمه، وظل يحتفظ بالقلادة كذكرى لقوة الشجاعة والتضحية.