7th Apr 2025
في أحد الأيام في جبال عمان الوعرة، كان هناك رجل يُدعى البيدار. كان البيدار شجاعًا وقويًا، وكان يعيش مع عائلته في منزل صغير. بينما كان يستعد لرحلة صيد، قال لنفسه: "اليوم سأذهب بعيدًا!". لكن شعر بشيء غريب في الهواء. نظر إلى الأرض ورأى أفعى ضخمة تراقبه!
فكر البيدار في ما يجب عليه فعله. تذكر أن الأفعى لا تهاجم إلا إذا شعرت بالخطر. قرر أن يكون هادئًا. فجأة، سمع صوتًا يأتي من خلف الأفعى! كانت أفراخها الصغيرة، تخبئ خلف الصخور. قرر أن يساعد الأفعى. ابتعد قليلاً، وأزال الحجارة التي كانت تمنع الأفراخ من الخروج. بعد ذلك، تمكنت الأفعى من الذهاب مع صغارها إلى مكان آمن! عاد البيدار إلى قريته، فخورًا بما فعله.
وفي اليوم التالي، بينما كان البيدار يجمع الحطب، سمع صوت غريب. اقترب بحذر ليرى ما يحدث، فإذا به يرى الأفعى نفسها، وقد أحضرت له هدية شكر. كانت هدية غير عادية، حزمة من الأعشاب الطبية النادرة التي لا تنمو إلا في أعالي الجبال. شعر البيدار بالسعادة والامتنان لهذه الهدية الفريدة.
مرت الأيام وبدأت قرية البيدار تزدهر بفضل الأعشاب الطبية التي زرعها في حديقته. أصبح أهل القرية يأتون لزيارته من كل مكان للحصول على العلاج. الجميع كان يشكر البيدار على حكمته وطيب قلبه، وكانوا يتحدثون عن مغامرته مع الأفعى بكل فخر واعتزاز.
وفي كل مرة ينظر فيها البيدار إلى الجبال المحيطة بقريته، يتذكر الأفعى وعائلتها، ويتعلم درسًا مهمًا وهو أن الشجاعة واللطف يمكن أن يفتحا الأبواب لأجمل الصداقات. عاش البيدار بسلام وسعادة، محاطًا بأصدقائه من البشر والحيوانات، وعلم أولاده وأحفاده أهمية الحكمة والرحمة في الحياة.