10th Feb 2025
في حديقة هادئة، كانت هناك بنفسجة صغيرة جميلة، تُدعى فاطمة. كانت فاطمة ذات ثنايا زاهية تتراقص برقة بين الأعشاب. ذات صباح، تنهدت وقالت: "يا ليتني كنتُ عالية مثل الورود!"
سمعت وردة جميلة باسم زهراء ما قالت فاطمة، فابتسمت وقالت: "يا فاطمة، لا تحزني. أنتِ تملكين جمالًا خاصًا، فكني قنوعة بما لديك!" وبدأت الشمس تشع وتضيء الحديقة بألوانها الزاهية.
في المساء، عندما انكسرت أشعة الشمس وتحولت إلى ألوان ذهبية، نظرت فاطمة إلى السماء وقالت: "لكنني أرغب في رؤية العالم من فوق." سمع العصفور الأزرق، الذي كان يسكن أعلى الشجرة القريبة، كلامها وقال مغرّدًا: "يا فاطمة، لكل منا مكانه في هذا العالم. من هنا أستطيع رؤية الجمال في كل زاوية من الحديقة، لكنك ترين تفاصيل الأرض التي لا أستطيع أن أراها."
فكرت فاطمة في كلام العصفور، وبدأت ترى الجمال في المكان الذي تتواجد فيه. أدركت أن كل زهرة ونبتة في الحديقة لها دورها الخاص الذي لا يمكن لأحد غيرها القيام به. فقالت للعصفور: "أجل، ربما لا أستطيع أن أرى كل شيء من فوق، لكنني أستطيع أن أكون جزءًا من هذا الجمال الكبير."
عندما حان الليل وبدأ القمر يسطع في السماء، شعرت فاطمة بالسلام والرضا. وقالت لزهراء: "أنت محقة يا زهراء، القناعة تجعلني أشعر بالفرح فيما أنا عليه." وبهذه الروح الجديدة، نامت فاطمة بين الأعشاب، محاطة بأحلام ملونة وسعيدة، متطلعة ليوم جديد في الحديقة الجميلة.