5th Aug 2023
كان هناك مرة أسد صغير يحلم بأن يطير مثل الطيور. كل يوم كان يجلس على فرع شجرة مرتفعة ويشاهد الطيور تحلق في السماء الزرقاء. وكان يتمنى لو يستطيع الطيران والتجوال في العالم.
في يومٍ من الأيام، لم يستطع الأسد الطائر تحمل الشوق للسماء الزرقاء، فقرر أن يجرب حظه ويحقق حلمه. قفز من الفرع العالي وبدأ يتأرجح في الهواء. كانت بداية غير مستقرة، ولكن بعد بعض التجارب والتمارين، استطاع الأسد الطائر أن يتحكم في حركاته ويطير بسلاسة في السماء.
في نفس الوقت، كانت ثلاث فيلة عملاقة تسير عبر الغابة. بصوت قوي وهيبة ملكية، كانت تخلق ضجيجًا مدويًا. كانت الفيلة العملاقة تستطيع قطع مسافات طويلة في دقائق قليلة، وكانت تبدو قوية وجبارة.
وفي إحدى اللحظات، وجهت عيون الأسد الطائر نحو الفيلة العملاقة. كانت تلك أول مرة يرى فيها الأسد الطائر فيلة بهذا الحجم وهذه الجمال. وقد أحاطتها أشجار خضراء وزهور ملونة متناثرة.
بدأ الأسد الطائر في ملاحقة الفيلة العملاقة من السماء، يطير بجانبها ويتمنى أن يكون لديها صداقة. بالرغم من كبر حجم الفيلة، إلا أنها كانت لطيفة ومحبوبة. قرر الأسد الطائر أن ينزل على الأرض ويقدم نفسه.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح الأسد الطائر صديقًا للفيلة العملاقة. كانوا يستمتعون بالتجوال في الغابة معًا، ويقضون أوقاتًا ممتعة في السماء الزرقاء. وبدأ الأسد الطائر يشعر أنه حقق حلمه، فهو لم يعد يحلم بأن يصبح طائرًا، بل أصبح يعيش كأسد يطير.