13th Mar 2025
في بلدة بعيدة، كان هناك سلطان يملك كل شيء. قال السلطان ذات يوم: "أنا أملك الذهب والكنوز، لكن ما قيمة كل هذا مع أنني لا أستطيع رؤيتك، ابنتي؟" كانت ابنته تعيش في أعلى القصر، لا يراها أحد أبداً. كانت تسمع صوت والدها في كل مرة يجلب لها الطعام، لكن قلبها كان يرفض العيش بهذه الطريقة.
قررت الابنة في يوم من الأيام أن تتحدث إلى والدها. "أبي، لماذا تحافظ على أموالك وتخفي قلبي في الظلام؟" رد السلطان: "أنا أفعل كل شيء من أجلك، ولكنني أخشى أن يصيبك مكروه. بلدي والناس بحاجة إلي أكثر من أي شيء آخر". لكن الابنة كانت تبحث عن الحرية، وتريد أن تعيش حياتها بلا خوف.
وفي إحدى الليالي هادئة، تسللت الابنة إلى شرفة غرفتها، حيث رأت القمر يضيء السماء بنوره الفضّي. أحست بشعور قوي يدفعها لمحاولة الهروب من عزلتها. كتبت رسالة لوالدها قالت فيها: "أبي العزيز، سأبحث عن النور لأنني أحتاج إليه كما تحتاج الزهرة للماء". وضعت الرسالة على طاولة الطعام وانتظرت اللحظة المناسبة لتبدأ رحلتها.
وفي صباح اليوم التالي، وجد السلطان الرسالة وفهم مشاعر ابنته ورغبتها في الحياة بحرية. قرر أن يتحدث إليها بقلب مفتوح وقال: "ابنتي، إذا كان النور هو ما تبحثين عنه، فسأكون بجانبك في هذا الطريق الجديد. سنواجه العالم معاً، وستكونين حرة كما تشائين". ابتسمت الابنة وشعرت بالدفء يملأ قلبها لأول مرة منذ وقت طويل.
انطلقت الابنة مع والدها في رحلة إلى العالم الخارجي، حيث اكتشفت أن الحياة مليئة بالمغامرات والجمال الذي لم تره من قبل. عادت علاقتها بوالدها أقوى من أي وقت مضى، فقد أدرك كلاهما أن الحب والحرية لا يمكن أن يُسجنا. وبهذه الطريقة، أشرق النور في حياتها، وعاشا في سعادة وسلام بين الناس الذين أحبوهما وتعلموا منهم معنى الحرية الحقيقية.