31st Jan 2025
في قرية صغيرة، كان هناك بيت دافئ يعيش فيه يوسف عمره ٤ سنوات مع والديه. يومٌ خاصّ جدًا... استيقظ يوسف صباحًا، فوجد أمّه تجهّز الفطور، فنادته بحب: "حبيبي يوسف، تعال لتناول الطعام." لكنه كان مشغولًا بسيارته الصغيرة، فقال: "بعد قليل يا أمي!" انتظرت الأم، ولكن يوسف لم يأتِ، فبرد الطعام. بعد قليل، جاء والده وقال: "يوسف، لنذهب معًا إلى السوق!" فرح يوسف وقفز من مكانه، لكن والده قال بلطف: "لكن قبل أن نذهب، رتّب ألعابك أولًا."
في المساء، وبينما كان يوسف في فراشه، سمع والديه يدعوان له: "يا رب احفظ يوسف واجعله ولدًا صالحًا." شعر يوسف بسعادة كبيرة، وفكّر: "أنا لا أريد أن أحزن أمي وأبي، بل أريد أن يفرحا بي دائمًا!" في اليوم التالي، استيقظ يوسف بسرعة، رتّب سريره، وساعد أمّه في المطبخ، وعندما ناداه والده، أجاب فورًا: "نعم يا أبي، أنا جاهز!" فرح والداه كثيرًا، وعانقاه بحب.
في اليوم التالي، وبينما كان يوسف يلعب في الحديقة، نظر إلى السماء ورأى النجوم تلمع كاللآلئ. تذكر حينها كيف كان والديه يدعوان له كل ليلة. شعر بأن هذه النجوم تهديه هدية من السماء، فتمنى في قلبه أن يكون دائمًا ولدًا جيدًا يرضي والديه.
وفي أحد الأيام، مرضت أم يوسف قليلًا واحتاجت للراحة. قرر يوسف أن يكون بطلًا صغيرًا في هذا اليوم، فجهّز لها كوبًا من الحليب ووضعه بجانب سريرها. دخلت والدته الغرفة، ووجدت الحليب والابتسامة على وجه يوسف، فقالت: "أنت فعلاً هدية من السماء!"
وفي النهاية، تعلم يوسف أن طاعة والديه ليست واجبًا فحسب، بل هي أيضًا مصدر سعادة وفرح للجميع. ومنذ ذلك اليوم، أصبح يوسف يساعد أمه في كل صباح، ويلعب بفرح مع والده، وهو ينظر إلى السماء شاكرًا على هذه النجوم التي تذكره دائمًا بحبه لأسرته.