21st Apr 2025
في عالم نقطوطة السعيد، كان هناك نهر نظيف، والزرع أخضر، والطيور تشرب من الماء. كان الأطفال يلعبون على جنب النهر، وضحكاتهم تملأ المكان. "أهلاً يا نقطوطة! تعالي انططي معنا!" صرخ أحد الأولاد. نقطوطة، نقطة مية صغيرة، كانت تضحك وتتنطط فوق الماء مع نقطتين أخريين، تغمرها سعادة الحياة.
ولكن فجأة، ظهر شيء غريب. بعض الناس بدأوا يرمي قمامة في النهر، وحنفية مفتوحة في بيت طفل بدون استخدام. نقطوطة، وهي في وسط الزبالة، ظهر عليها التعب، وقالت بحزن: "ليه بتعملوا كده؟ أنا بتعب لما بتستهلكوني من غير سبب… وبتوسخوا بيتي اللي هو الماء النظيف!".
ثم جاء يوم، حيث قررت نقطوطة ألا تبقى صامتة. اجتمعت مع النقاط الأخرى، وذهبوا جميعاً إلى الأطفال الذين كانوا يلعبون على جنب النهر. قالت لهم بحزم: "يا أصدقائي، أنتم تحبون اللعب هنا، أليس كذلك؟ إذا استمر الوضع هكذا، فلن يكون بإمكاننا اللعب بعد الآن. فلنساعد بعضنا البعض في الحفاظ على نظافة الماء!".
تأثر الأطفال بكلمات نقطوطة، وبدأوا في جمع القمامة من النهر. قاموا بإغلاق الحنفية في بيت الطفل، وبدأوا في التحدث مع الكبار في القرية عن أهمية الماء النظيف. تدريجياً، عادت الابتسامات إلى وجه نقطوطة، وعادت للانطلاق فوق سطح الماء بسعادة بعد أن أصبح النهر نظيفاً مرة أخرى.
أصبح الأطفال أكثر حباً للطبيعة، وأصبحوا يحرصون على العناية بها. تعلموا أن كل نقطة ماء ثمينة، وأن الحفاظ على البيئة يحتاج إلى جهود الجميع. وهكذا، عادت الحياة إلى عالم نقطوطة الجميل، حيث يضحك الأطفال ويلعبون، وتغرد الطيور بفرح، في ظل نهر صافٍ كالكريستال.