27th Feb 2025
بعد أن أنقذ الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل من فرعون وجنوده، قال موسى عليه السلام بصوتٍ قوي: "سأذهب إلى جبل الطور لأتحدث مع ربي!". ثم أخبر أخاه هارون: "أنت القائد هنا، احرص على جماعتنا!". تحرك موسى نحو الجبل، بينما بقيت الوحشة تنتظر عودته، وأخذ بعض الناس ينظرون إلى الفراغ من حولهم.
استغل رجل من بني إسرائيل يُدعى السامري غياب موسى، وصنع عجلًا ذهبيًا. رآه الناس وأخذوا يقولون: "هذا إلهنا!". ولكن موسى، بعد أربعين ليلة، عاد غاضبًا رؤية العجل، وصرخ: "ماذا فعلتم؟!". هارون حاول الدفاع: "كنت خائفًا من تفرقهم!". لكن السامري اعترف، فقال موسى: "احرقوه!". وأمر بأن يكون عبرة للجميع.
بعد أن أحرق موسى العجل الذهبي، وقف أمام قومه وقال: "لقد أضلَّكم السامري، فلا تعودوا إلى مثل هذا الفعل أبدًا!". شعر الناس بالخوف والندم، ورفعوا أيديهم إلى السماء طالبين المغفرة من الله. ازداد إيمانهم بعد أن رأوا غضب موسى وكيف أن الله وحده هو الذي يستحق العبادة.
ثم اقترب موسى من السامري وقال له: "اذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس، وإن لك موعدًا لن تُخلفه". أدرك السامري أن خطأه كان كبيرًا وعرف أنه لن يكون له مكان بين قومه بعد الآن. انصرف وحيدًا، بينما نظر بنو إسرائيل إلى موسى بعيون تملؤها الترجي والتوبة.
في الأيام التالية، اجتمع موسى مع بني إسرائيل وتحدث إليهم عن أهمية الإيمان بالله والصبر على المحن. وعدهم بأن الله سيظل معهم، يحميهم ويهديهم إلى الطريق المستقيم. بهذه الكلمات المليئة بالأمل، بدأ الجميع يشعرون بالراحة والسكينة في قلوبهم، مستعدين لمواصلة رحلتهم تحت قيادة موسى الحكيمة.