21st Feb 2025
أربع بنات في سن الثالثة عشر، ليلى وسوسن ومها ولُبنى، كنّ في مخيم صيفي يتنزهون حول بحيرة هادئة. بينما كنّ يتبادلن الضحك، سمعت ليلى صوتا غريبا. "هل سمعت ذلك؟" قالت بقلق. سوسن، التي كانت دائمًا شجاعة، ردّت: "لا تقلقي، إنها مجرد رياح!" ولكن نظر مها كان مليئا بالخوف عندما قالت: "أعتقد أنني رأيت شيئًا يتحرك!". هكذا بدأت مشاعر مختلفة تتناوب بينهن في تلك اللحظة.
عندما بدأت الأمسية تسقط، خافت لبنى من الظلال التي تشكلت حولهن. "لا أريد أن أكون هنا!" صرخت. لكن سوسن أخذت بيدها وقالت: "مهنة المخيم تتطلب الشجاعة! لنواجه هذا معًا!". نجحت الفتيات في مشاركة مشاعرهن وفهم أن الخوف شعور طبيعي. فتحدثن بينهن عن تجاربهن الخاصة وخلقوا طرقا جديدة لمواجهة مخاوفهن. وأخيرا، قررت الفتيات الخروج معًا، متجاوزات خوفهن، واستمتعوا بالأضواء ونجوم السماء، حيث أدركن أن الخوف يجمعهن بدلًا من أن يفرقهن.
في اليوم التالي، استيقظت الفتيات مبكرًا ليكتشفن الغابة المحيطة بالمخيم. اقترحت ليلى أن يجربن تسلق التلال القريبة، بينما كانت مها مترددة قليلاً لكنها كانت ترغب في تحدي نفسها. مع تشجيع لبنى وسوسن، بدأوا في الصعود، وكانوا يضحكون ويتحدثون طوال الطريق، متناسين خوفهم من الليلة السابقة. عند القمة، نظرت لبنى إلى الأسفل وقالت بفخر: "لقد فعلناها!". شعرت كل واحدة منهن بالقوة والشجاعة التي ولدت من جرأة مواجهة مخاوفهن.
مع مرور الأيام، كانت الفتيات يكتشفن معًا المزيد من الأنشطة المثيرة في المخيم. تعلمن كيفية الإبحار في البحيرة وكيفية إقامة حفلات سمر تحت ضوء القمر. أصبحت كل تجربة جديدة فرصة لهن لتقوية روابطهن وتحدي أنفسهن. خلال إحدى الليالي، تحدثت مها بصوت عالٍ عن خوفها من الظلام، فوجدت الدعم والتفهم من صديقاتها اللواتي قللن من شأن مخاوفها. اكتشفن معًا أن الشجاعة لا تعني عدم الشعور بالخوف، بل مواجهة الخوف مع الأحباء.
في نهاية المخيم، جلست الفتيات حول النار، يتذكرن كل اللحظات الجميلة التي قضوها معًا. أدركن أن الخوف الذي شعرن به في البداية لم يكن عدوًا، بل كان معلمًا، وقد ساعدهن على النمو والتعرف على أنفسهن بشكل أعمق. وعدن بعضهن البعض بالبقاء على اتصال دائم، متعهدات بالصداقة والشجاعة التي اكتسبنها. بينما نظرن إلى النجوم المتلألئة في السماء، شعرن بالفخر بإنجازاتهن والتحديات التي تغلبن عليها معًا. كانت هذه التجربة بداية لصداقات دائمة وقصص شجاعة لم تُنسى.