22nd Feb 2025
في أحد الأيام الجميلة، كانت هناك فتاة صغيرة تُدعى "زهراء". كانت تحب المغامرات وتستمتع بكل لحظة تقضيها في الطبيعة. "يجب عليّ اكتشاف شيء جديد اليوم!" فكرت زهراء بفرح. بينما كانت تلعب في الغابة الخضراء، وجدت حقيبة صغيرة ملقاة على الأرض. كان يبدو أن أحدهم فقدها، وقررت فتح الحقيبة، ووجدت أنها مليئة بالذهب والعملات النادرة. لكن زهراء لم تشعر بالفرح بل بشيء غريب في قلبها.
قررت زهراء أن تأخذ الحقيبة إلى الحكيم في قريتها، "سيد علي". وعندما وصلت، قالت له: "سيد علي، وجدت هذه الحقيبة في الغابة، ولكني لا أعرف ماذا أفعل بها، هل هي لي؟" ابتسم الحكيم وقال: "أيتها الطفلة الشجاعة، الأمانة هي من أعظم الأخلاق، ولو أردت أن تكوني شجاعة حقًا، يجب أن تفعلي الصواب حتى وإن كان ذلك صعبًا." وفي اليوم التالي، ذهبت زهراء إلى السوق بحثًا عن صاحب الحقيبة.
بينما كانت تبحث، رأت شخصًا يبدو عليه الحزن. اقتربت منه وقالت: "هل فقدت شيئًا مهمًا؟" أجاب الرجل: "نعم، فقدت حقيبتي التي تحتوي على ذهب وأموال، كنت أخشى أن لا أجدها أبدًا!" قالت زهراء: "أنا وجدتها في الغابة، وهذا هو ما فقدته." الرجل لم يُصدق، لكنه شكَرَها وقال: "أنتِ بالفعل شجاعة، والأمانة تضيء حياتنا." زهراء شعرت بالفخر لأنها تصرفت بما يمليه قلبها.
بعد أن أعادت زهراء الحقيبة، طلب منها الرجل أن تقبل مكافأة صغيرة على أمانتها. لكن زهراء رفضت بأدب قائلة: "الأمانة هي مكافأتي، وسعادتي أن أعيد لك ما فقدت." ضحك الرجل وقال: "إذن دعيني أدعوك وعائلتك لتناول العشاء في بيتي الليلة، أريد أن أشارككم امتناني." وافقت زهراء بلطف، وأخبرت عائلتها عن الدعوة.
في المساء، تجمعت العائلات في بيت الرجل، وتناولوا العشاء معًا في جو من السعادة والود. تحدثوا عن الأمانة والشجاعة، وكيف أن الأفعال الطيبة يمكن أن تغير العالم من حولنا. في نهاية العشاء، قال الرجل: "زهراء، لقد علمتنا اليوم درسًا لن ننساه أبدًا." ابتسمت زهراء بفخر، وعلمت أنها ستستمر في اتباع قلبها وفعل الصواب دائمًا.