19th Apr 2025
في قرية خيالية، كان هناك فتى يدعى سامي. كان سامي يعتقد أنه يستطيع فهم كل شيء حوله. "لماذا يجب أن يتم تحديد أفكارنا؟" سأل أصدقاؤه. "الإدراك يعني معرفة الخفي والمشهور!" أجاب. ولكن في يوم من الأيام، اكتشف سامي أنه فتح باباً لن يُغلق بسهولة. كلما استوعب المزيد، أصبح ذهنه مزدحمًا بالأفكار والألوان.
بدأت الأحلام تراود سامي. رأى كونًا مليئًا بالعجائب: كواكب، ومخلوقات، وأبعاد غير مرئية. "أحتاج إلى السيطرة على ذلك!" قال لنفسه بشغف. لكن في رحلته، واجه تحديات لنفسه. "عليّ أن أكون حذرًا!" بدأ يدرك أن الفهم المفرط يمكن أن يكون بركة أو نقمة.
وفي إحدى الليالي، بينما كان سامي مستغرقًا في تفكيره، ظهر له كائن حكيم من العدم. كان يشع ضوءًا ناعمًا وقال بصوت هادئ: "يا سامي، الإدراك هبة نادرة، ولكن يجب أن تُستخدم بحذر. كما أن العين لا ترى كل شيء دفعة واحدة، يجب أن تتعلم كيفية توجيه انتباهك." أدرك سامي أن هذا الكائن كان مرشدًا، وأخذ بنصيحته بجدية.
انطلق سامي في رحلة جديدة، ولكن هذه المرة مع فهم أعمق لأهمية التوازن. قرر أن يوازن بين سعيه للمعرفة وراحته النفسية. بدأ بتدوين أفكاره وأحلامه في دفتر صغير، محاولًا تنظيم ما يرى ويشعر. "عندما أكتب، أتمكن من تركيز طاقتي على ما هو مهم حقًا"، قال لنفسه بأمل.
مرّت الأيام وسامي أصبح أكثر حكمة وطمأنينة. كان يعرف متى يجب عليه التوقف للتأمل ومتى يمكنه مواصلة استكشافه. تعلم أن الإدراك ليس فقط في جمع المعلومات، بل في فهم اللحظات البسيطة والتمتع بجمالها. الآن، كان ينظر إلى السماء بنظرة طفل واثق ومتحمس، يعلم أن المغامرة الحقيقية تكمن في معرفة الذات.