27th Jan 2025
في مدرسة ثانوية الروضتين، كانت مروى العازمي كالزهرة المتفتحة بين براعم العلم. قالت مروى بابتسامة: "الرياضيات ليست مجرد أرقام، بل هي لغة الكون!". كانت تطلق العنان لإبداعها وسط المعادلات، وتعتبر كل حل كأنه كنز مكتشف، يحمل أسرارًا جديدة. دائماً، كانت تجد المتعة في كل مسألة تحلها، وكأنها تكتشف عالماً سحرياً ينتظرها.
عندما أعلن عن أولمبياد الرياضيات العربي الرابع في الدوحة، شعرت مروى وكأن حلمًا قد أصبح على وشك التحقق. صرخت بفرح: "نعم، سأظهر مهاراتي للعالم!". بدأت مروى تدريباتها بجدٍّ واجتهاد، تستعد لمواجهة تحديات كبيرة. ورغم صعوبة المسابقات، كان صوت معلماتها يشجعها، مما أعطاها القوة لتحقيق أحلامها.
في تلك الليالي الطويلة، كانت مروى تجلس في غرفتها محاطة بالأوراق والأقلام، حيث تضيء مصباح مكتبها، كأنها ساحرة في مرسمها. كانت تتعمق في مسائل الرياضيات المعقدة، وتبحث عن حلول مبتكرة، تجعل الأرقام ترقص في مخيلتها. وفي كل مرة تصل إلى الحل الصحيح، تشعر بنشوة الفرح وكأنها اكتشفت سرًا من أسرار الكون.
وفي اليوم المحدد، سافرت مروى إلى الدوحة، محملةً بالأمل والطموح. كانت القاعة مليئة بالمشاركين من دول مختلفة، والجميع يتبادل النظرات المليئة بالتحدي. وقفت مروى أمام الورقة المليئة بالأسئلة، وأخذت نفسًا عميقًا، تذكرت كلمات معلماتها ودعم عائلتها، ثم بدأت بالإجابة بثقة وثبات.
بعد انتهاء المسابقة، ومع عودة مروى إلى وطنها، أُعلن عن النتائج، واكتشفت بأن جهودها لم تذهب سدى. فقد حققت مركزًا مشرفًا، جاعلةً عائلتها ومدرستها فخورين بها. عندها أدركت مروى أن الأرقام ليست مجرد أدوات للنجاح الأكاديمي، بل هي مفتاح لفهم أعمق للعالم من حولها، ووسيلة لتحدي الذات وتحقيق الأحلام.