19th Feb 2025
كان يامكان، كان هناك طفل يُدعى ياسر. ياسر كان طفلًا طيب القلب، يحب اللعب مع أصدقائه. لكنه كان يواجه مشكلة لم يعرف أحد كيف يساعده فيها. عندما كان يذهب إلى المدرسة، كان يجد صعوبة في قراءة الكلمات وفهم الأرقام بسرعة مثل باقي الأطفال. سمع بعض الطلاب يهمسون قائلين: هل يقرأ ببطء، لماذا لا يفهم بسرعة مثلنا؟ شعر ياسر بالحزن، وأراد أن يختبئ، لكنه لم يكن يعلم أن لديه سرًا مميزًا.
في ذلك اليوم، لاحظت المعلمة مريم أن ياسر حزين، جلست بجانبه بلطف. وقالت: ياسر، هل تعلم أن هناك الكثير من الأطفال في العالم يواجهون صعوبة في التعلم مثلك؟ أنت لست وحدك! نظر إليها بدهشة وسأل: حقًا؟ لكن لماذا لا أتعلم بسرعة مثل أصدقائي؟ ابتسمت المعلمة وقالت: لأن عقلك مميز! هناك طرق تساعدك على التعلم بسهولة أكثر. منذ ذلك اليوم، بدأت تستخدم طرقًا مختلفة لمساعدته مثل الصور والأغاني، ومع مرور الأيام، بدأ ياسر يتحسن وأصبح أكثر ثقة بنفسه!
في يوم المسابقة المدرسية، فاجأ ياسر الجميع عندما وقف أمام الفصل، وقرأ قصة قصيرة بصوته الواثق. صفق له الجميع بحماس، وعرفوا أن كل شخص لديه طريقته الخاصة في التعلم. منذ ذلك اليوم، أصبح الجميع أكثر تفهّمًا، وعلموا أن التعلم ليس سباقًا، بل رحلة ممتعة لكل شخص بطريقته!
ومع مرور الوقت، بدأ ياسر يشعر بالفخر بنفسه وبما أنجزه. أصبح يستمتع بحل الألغاز الرياضية وأحيانًا يقدم عروضًا صغيرة لزملائه في الفصل. كان أصدقاؤه يشجعونه ويطالبونه بالمزيد من القصص. ذات يوم، قررت المعلمة مريم تنظيم يوم خاص للمهارات المميزة، حيث يمكن لكل طفل أن يظهر مهارته الخاصة. كان اليوم مليئًا بالمفاجآت والابتسامات، وعرف الجميع أن كل طفل يمكن أن يبدع بطريقته الفريدة.
بعد انتهاء اليوم، عادت المعلمة مريم إلى منزلها وهي تشعر بالسعادة والفخر بطلابها. كانت تعلم أن كل طفل هو نجم بطريقته الخاصة، وقررت أن تستمر في دعم كل منهم لاكتشاف مواهبه. أما ياسر، فقد أصبح رمزًا للأمل والتفاؤل بين زملائه، يشاركهم قصصه ويشجعهم على عدم الاستسلام. تعلم الجميع درسًا مهمًا: في كل واحد منا شيء مميز، وما علينا سوى البحث عنه والعمل على تنميته.