13th Apr 2025
كانت سارة في يوم من الأيام تشعر بالخجل من أمها. عندما كانت صديقاتها يتحدثن عن أمهاتهن، كانت سارة تتمنى لو أن أمها كانت مثل أمهاتهن. "لماذا لا يمكن أن تكون مثلهم؟" كانت تقول في نفسها. ولكن في يوم مشمس، رأت صديقتها ليلى تبكي بمفردها. "لماذا تبكين؟" سألت سارة.
"أمي ليست هنا في كل الأوقات،" قالت ليلى وهي تمسح دموعها. في تلك اللحظة، فهمت سارة كم كانت محظوظة بأمها الحنونة التي كانت دائماً بجانبها. قالت سارة بصوت هادئ: "أنا آسفة، ليلى. سأكون دائماً هنا من أجلك، تماماً كما هي أمي دائماً هنا من أجلي."
في اليوم التالي، قررت سارة أن تفعل شيئًا لطيفًا لأمها. رسمت لها لوحة جميلة تحتوي على قلوب ملونة وكتبت تحتها: "أحبك يا أمي". عندما قدمت اللوحة لأمها، ابتسمت الأم واحتضنت سارة بحنان وقالت: "هذه أجمل هدية قد حصلت عليها على الإطلاق!".
بعدها، شعرت سارة بسعادة كبيرة لأنها تمكنت من إسعاد أمها. وبدأت تدرك أن الحب والرعاية هما ما يجعلان الأم مميزة، وليس حجم الهدايا أو الأشياء المادية. فهمت سارة أن أمها كانت دائماً هناك لدعمها واحتضانها، وهذا ما كانت تحتاجه حقًا.
ومنذ ذلك اليوم، توقفت سارة عن مقارنة أمها بأمهات الآخرين وبدأت تقدر كل لحظة تقضيها معها. كانت تشعر بالامتنان لأنها تملك أمًا قلبها مليء بالحب والحنان. وفي كل مرة كانت ترى فيها أمها تبتسم، كانت تشعر بالسعادة تغمر قلبها الصغير.