23rd Mar 2025
أحمد كان شاباً يعيش في بغداد. كل يوم، كان يجلس أمام شاشة الكمبيوتر ويكتب لوردة، الفتاة الجميلة في المثنى، "مرحبا وردة، كيف حالك اليوم؟" كانت ترد عليه بابتسامة، "أنا بخير، أحمد! ماذا عنك؟" كانا يتحدثان عن أحلامهما وأفكارهما. رغم البعد، شعر أحمد أن ورقة ما قد تربط قلوبهما.
لكن الأمور لم تكن سهلة. أحمد كان يواجه تحديات كثيرة. قال لنفسه، "لا شيء يمكن أن يفرقنا!" في يوم من الأيام، قرر أن يكتب قصيدة عن حبه لوردة. أرسلها لها قائلاً، "أنت نجم في سماء حياتي!" أُعجبت وردة بالقصيدة، وردت: "أنت أيضاً شعاع من الأمل." ومع كل رسالة، كانت قصتهما تنمو، كزهرة جميلة، رغم المسافات.
في يوم من الأيام، قررت وردة أن تفاجئ أحمد. أخذت قطعة من الورق وكتبت عليها، "أحمد، يوماً ما، سنلتقي تحت سماء واحدة." ثم رسمت زهرة جميلة ووضعت الرسالة بحذر بين صفحات كتابها المفضل. أرسلت له صورة للرسالة عبر البريد الإلكتروني، وكتبت في وصف الصورة، "هذه الزهرة لن تذبل أبداً طالما نؤمن بحبنا." كانت هذه الكلمات تملؤها بالأمل، وكأنها تضيء الطريق أمامهما.
مع مرور الأيام، بدأت التحديات بالذوبان شيئاً فشيئاً، وازدادت رسائلهما وضوحاً وقوة. في إحدى الليالي، حلم أحمد بلقاء وردة في حديقة مزهرة، حيث كانا يجلسان معاً تحت ظل شجرة كبيرة. استيقظ وهو يشعر بالحنين والسرور، وكتب لوردة قائلاً، "لقد التقيت بك في حلمي، وكان لقاءً جميلاً." أجابت وردة، "ربما كان هذا الحلم إنذاراً بأن اللقاء قريب."
وأخيراً، جاء اليوم الذي طال انتظاره. قرر أحمد أن يسافر إلى المثنى ليلتقي بوردة وجهًا لوجه. بينما كان يقف أمام باب منزلها، تذكّر كل الكلمات التي تبادلاها وكل اللحظات التي عاشاها معاً عبر الشاشة. عند فتح الباب، رأى وردة تقف هناك بابتسامتها الجميلة، وشعر بأن كل المسافات قد اختفت. وبلمح البصر، عرفا أنهما كانا دائماً قريبين، ليس فقط عبر الإنترنت، ولكن أيضاً في قلوبهما.