12th Jan 2025
في زاوية من العالم، وقف طفل صغير أمام شجرة جرداء في فصل الشتاء. برودة الجو تجعله يرتدي معطفه الثقيل، لكن عينيه تلمعان بالأمل. "ستعود، يا شجرة!" همس الطفل لنفسه، "سأراك تتألق في الربيع!" كان الغصن الصغير يبدو كأنه ميت، لكنه كان يرفض أن يفقد الأمل، لأنه يعلم أن الطبيعة لديها قوة سحرية لتجديد نفسها.
مع مرور الأيام، بدأ الثلج يذوب، وأشعة الشمس تتسلل بلطف إلى الأرض. رأى الطفل براعم صغيرة تنمو على الشجرة، وشعر بسعادة كبيرة. "انظري!" صرخ فرحاً، "الأمل يولد من جديد!" وعندما جاء الربيع، اكتست الشجرة بأزهار جميلة، مما جعل الطفل يفكر أن الأمل قوة لا تنتهي، حتى في أحلك الظروف.
ومع قدوم الربيع، لم تكن الشجرة الوحيدة التي تغيرت. بدأ الطفل يشعر بتغير داخلي أيضًا. أدرك أن الأمل ليس فقط في الطبيعة، بل هو أيضًا في قلوب الناس. قرر أن يشارك هذا الأمل مع الآخرين، فبدأ يزرع بذور الأزهار في حديقة قريته، وهو يدعو الجميع للمشاركة في زراعتها.
اجتمع أهل القرية حول الطفل، وقد امتلأت قلوبهم بالأمل والتفاؤل. كلما نمت الأزهار وتفتحت، شعروا بالسعادة والتواصل مع الطبيعة وببعضهم البعض. كان الطفل يقف بينهم مبتسمًا، يعلم أن بذور الأمل التي زرعها ستظل تنمو في قلوبهم حتى بعد أن تنتهي زهور الربيع.
ومع مرور الأيام، تحولت الحديقة إلى لوحة فنية زاهية، تجذب الطيور والفراشات، وتُدخل البهجة إلى النفوس. أدرك الجميع أن الأمل يمتلك قوة لا تُهزم، وأنه قادر على تغيير الحياة للأفضل. وشعر الطفل بالفخر، لأنه عرف أن الأمل، مثل الشجرة التي أحبها، يمكن أن يزهر ويزدهر في كل مكان.