5th May 2025
في قديم الزمان، كان هناك رجل في مكة اسمه أبو لهب. كان شخصية غاضبة، وكان يقول: "لا أحب النبي محمد!" وكان يعكر صفو الناس حوله. رغم ثروته الكبيرة، لم يكن سعيداً. كان له أوجه كثيرة تُظهر غضبه، لكنه لم يعرف أن الله سيسلط عليه عذاباً بسبب أفعاله.
قال الله: "تبت يدا أبي لهب وتبّ"، مما يعني أنه سيفشل وسيعاقب بسبب أفعاله السيئة. رأى أبو لهب النار خلفه وسمع كلام الله الذي يخبره أنه لن ينقذه ماله يوم القيامة وأنه سيدخل نارًا. وحتى زوجته، أم جميل، كانت تحمل الحطب لنشر الأذى. من خلال هذا، نتعلم أن علينا أن نكون طيبين ولا نؤذي الآخرين.
وفي يوم من الأيام، بينما كان أبو لهب يسير في السوق، رأى الأطفال يلعبون ويضحكون بفرح. تساءل في قلبه: لماذا لا أشعر بالسعادة مثلهم؟ أدرك أن الغضب والحقد لا يجلبان السعادة بل يسرقانها. شعر بشيء يتحرك في قلبه لأول مرة، كان ذلك شعاعًا صغيرًا من الندم.
بدأ أبو لهب يفكر في التغيير، وقرر أن يذهب إلى النبي محمد ليطلب منه العفو والمغفرة. كانت هذه خطوة كبيرة بالنسبة له، ولكنه كان يعلم أن هذا هو الطريق الصحيح. عندما وصل إلى النبي، فوجئ بترحيب النبي الحار وكلامه الطيب الذي جعله يشعر بالسلام الداخلي.
منذ ذلك اليوم، بدأ أبو لهب في تعلم أن يكون طيباً مع كل من حوله. بدأ بمساعدة جيرانه والإحسان إلى الفقراء، وكان قلبه يمتلئ بالسعادة كلما فعل خيرًا. تعلم أن السعادة تأتي من السلام الداخلي والمحبة، وليس من المال أو القوة. وهكذا، عاش أبو لهب بقية حياته في سلام ورضا.