10th Feb 2025
في أحد الأيام، كان يوجد قط صغير يلعب في الحديقة. كان يركض ويقفز، وفجأة قال: "أنا أحب اللعب، لكن لا أحب المطر!" بينما كان هناك رجال يعملون في حقولهم، يزرعون حبات القمح. كانوا يطلبون من الرياح أن تأتي وتساعدهم. حينها نظرت الغيوم الرمادية إلى الأرض، وحانت ساعة المطر.
هطل المطر، وركضت القطرات في الحقول. قال القط الصغير بخوف: "أمي! أنا أكره المطر!" فأجابته أمه: "يجب أن تحب ما ينفع الجميع!" لكنه كان مصممًا. وعندما شعر بالجوع، قال لأمه: "أنا جائع!" فابتسمت أمه، وقالت: "الخبز يأتي من القمح، والقمح يحتاج للمطر!" هنا بدأ يفهم وقرر أن يحب المطر.
بينما كانت القطرات تتراقص على أوراق الأشجار والأزهار، لاحظ القط الصغير منظرًا لم يره من قبل. رأى الفراشات تخرج من مخبئها لتحلق فوق قطرات الماء، وأزهار جديدة تتفتح وتملأ الحديقة بالروائح الزكية. بدأ يشعر بسعادة غامرة، وقال: "أمي، المطر يجلب الحياة!" ابتسمت أمه بفخر وقالت: "نعم، يا صغيري، المطر هو هدية من السماء".
بدأ القط الصغير يلعب بين البرك الصغيرة، يخطو بحذر ليرى انعكاس وجهه في الماء. بينما كان يلعب، رأى الطيور تشرب من البرك وتغرد بأصوات جميلة. أدرك أن المطر لم يكن مخيفًا كما كان يعتقد، بل كان صديقًا للجميع في الحديقة. كان يرى أن الجميع يمدحونه على شجاعته في مواجهة خوفه.
عندما عادوا إلى المنزل في نهاية اليوم، اجتمعوا جميعًا حول المدفأة لتناول الحساء الدافئ. نظر القط الصغير إلى أمه وقال: "أنا الآن أحب المطر، فهو يجعل العالم أجمل". ضحكت الأم وقالت: "صحيح، يا حبيبي، المطر يضيء الحياة". وهكذا، نام القط الصغير وهو يحلم بعالم مليء بالمطر والفرحة.