14th Feb 2025
كان هناك غراب يطير في السماء، وكان يشعر بالعطش الشديد. نادى الغراب قائلاً: "يا إلهي، أين يمكنني أن أجد الماء؟". ظل يبحث عن الماء لكن دون جدوى. بعد مرور أكثر من ساعة من البحث، لم يرَ سوى أفق بعيد. وفجأة، لمح بريقاً ساطعاً في الأسفل. إنه إبريق!
عندما اقترب منه، رأى أن هناك القليل من الماء في الإبريق. حاول أن يشرب، لكن منقاره الطويل لم يستطع الوصول إليه. "أحتاج إلى فكرة!"، فكر الغراب. فجأة، خطرت له فكرة عظيمة. بدأ بتجميع الحجارة الصغيرة ورميها في الإبريق، وكلما ألقى حجرًا، ارتفعت الماء قليلاً. بعد فترة، امتلأ الإبريق بالماء، وبإعياء ولكن بفخر، شرب الغراب الماء حتى ارتوي. لقد نجح في خطته!
بعد أن شرب الغراب كفايته من الماء، شعر بالانتعاش والحيوية من جديد. وقف على حافة الإبريق ونظر حوله، وهو ممتلئ بالشكر للبيئة التي ساعدته على تنفيذ خطته الذكية. 'يبدو أن المرء يستطيع إيجاد الحلول لأي مشكلة إذا فكر بعمق واستخدم ما حوله بذكاء'، قال الغراب لنفسه مبتسمًا.
بعد تلك التجربة، أصبح الغراب محاطًا بصحبة الطيور الأخرى التي أعجبت بذكائه وشجاعته. بدأ يروي لهم قصته وكيف تحول من غراب عطشان يائس إلى بطل وجد الحل للمشكلة بطريقة مبتكرة. الطيور الأخرى استمعت بانتباه، وتعلمت منه أن التفكير الإبداعي يمكن أن يجعل المستحيل ممكنًا.
ومنذ ذلك الحين، أصبح الغراب رمزًا للحكمة بين الطيور، يساعد الجميع على التغلب على مشاكلهم بالتفكير الإبداعي. في النهاية، أدرك الغراب أهمية التعاون مع الطبيعة والبيئة التي يعيش فيها، وقرر أن ينشر تلك القيم بين الطيور الأخرى. بذلك، عاش الغراب حياة سعيدة ومليئة بالمغامرات الجديدة، وكلما واجه تحديًا، تذكر درسه القديم واستمر في التفكير بطرق مبتكرة.