7th Dec 2024
كان سالم يعيش في قرية صغيرة، في بيت بسيط بين الأشجار. جاء إلياس، وهو فتى من قرية كبيرة، وأخذ يتفقد بيت سالم قائلاً: "ما هذا البيت الصغير وملابسك المتسخة؟". ابتسم سالم وقال: "الحمد لله، نشكر الله على كل شيء!". كانت أشعة الشمس تتلألأ فوق رأسهما بينما أضاف سالم: "كل شيء في قريتي جميل وذو قيمة."
رد إلياس بدهشة، "هل يمكنك أن تخبرني ما هو جميل في هذا المكان؟". فبدأ سالم يروي له قصصًا عن الأنهار الهادئة والجبال الجميلة التي تحيط بقريتهم. "كل يوم نلعب في الحقول ونصطاد الفراشات الملونة. السعادة هنا ليست في المال، بل في الطبيعة والأصدقاء"، قال سالم. شعر إلياس بالفضول وبدأ يرى جمال القرية الصغيرة بطريقة جديدة.
قال إلياس وهو ينظر إلى الأفق: "أشعر أنني أفتقد الكثير في حياتي بالمدينة، أريد أن أعرف أكثر عن هذه الحياة الهادئة". وافق سالم بحرارة، قائلاً: "يمكنك البقاء معي هنا لبعض الوقت، وسترى كيف أن البساطة تجلب السعادة الحقيقية". كان الإثنان يسيران معًا في الحقول، يلمسان النباتات ويشعران بنسيم الرياح العليل ينعش وجوههما.
بدأ إلياس يشارك سالم في صيد الفراشات ويلعب معه في الأنهار، وشيئًا فشيئًا، بدأ يشعر بسعادة لم يكن يعرفها من قبل. قال إلياس: "لم أكن أعلم أن الأشياء البسيطة يمكن أن تكون جميلة إلى هذا الحد". ضحك سالم قائلاً: "الصداقة هي التي تجعل كل شيء أكثر جمالًا". وفي هذه اللحظة، أدرك إلياس أن لديه في القرية ما لم يجده في المدينة، وهو دفء الصداقة الصادقة.
قرر إلياس العودة إلى قريته، لكنه وعد سالم بأنه سيعود كل عطلة لزيارته. قال سالم مودعًا: "لن أنساك يا إلياس، وستظل صديقًا عزيزًا". أخذ إلياس معه ذكريات جميلة عن الأيام التي قضاها في القرية، وعلم أن الصداقة الحقيقية لا تعرف حدود القرى والمدن.