27th May 2025
في ساحة المدرسة المليئة بالحركة والنشاط، وقف التلاميذ منتظرين بداية اليوم الدراسي. جاء شادي، يرتدي وزرته البيضاء النظيفة، تنبعث منها رائحة زكية. اقترب من مراد الذي كان يرتدي ملابس عادية. شادي، بابتسامة لطيفة: "أين زيك المدرسي؟ لماذا لا ترتديه؟" مراد، بتحدٍ: "هذه الوزرة ليست مهمة، أريد أن أفعل ما يمليه علي عقلي."
حاول شادي إقناع مراد بحزم ولكن بلطف. قال: "لأن الوزرة هي الفارق بينك وبين الأطفال العاديين. هناك أطفال محرومون من هذا الحق." مراد بدا متوتراً لكنه ما زال عنيدًا. قال شادي: "تخيل أنك لاعب كرة قدم، هل يمكنك دخول الملعب بدون الزي الرسمي؟" مراد: "ربما. لكنني ليس مهتم!" مع مرور الأيام، بدأ مراد يستشعر أهمية الوزرة وأصبح أكثر انضباطًا، ولاحقًا شعر بالفخر بارتدائها.
في إحدى الحصص الدراسية، وبحضور المعلمة، طلبت من التلاميذ الخروج إلى الساحة لالتقاط صورة جماعية. وقف الجميع في صفوف منتظمة بوزراتهم اللامعة، ما عدا مراد الذي شعر بالحرج لأول مرة لعدم ارتدائه الوزرة. ابتسم شادي له وأشار إلى مكان بجانبه. همس قائلاً: "تعال، لا يزال بإمكانك الانضمام إلينا."
في اليوم التالي، جاء مراد إلى المدرسة مرتديًا وزرته البيضاء النظيفة لأول مرة، وشعر بالراحة والاعتزاز. صفق له زملاؤه وشكر شادي على نصيحته القيمة. ضحك مراد قائلاً: "الآن أشعر وكأنني لاعب كرة قدم في فريق كبير!" وكانت تلك اللحظة التي أدرك فيها أهمية الوزرة كجزء من هويته المدرسية.
ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الوزرة جزءاً لا يتجزأ من حياة مراد المدرسية. كان يرتديها بفخر كل صباح، ويشعر بالانتماء إلى مدرسته وزملائه. علم مراد أن الوزرة ليست مجرد ملابس، بل رمز للانضباط والانتماء، وشكر شادي الذي كان دائمًا بجانبه كما وعد.