13th Aug 2025
في أحد الأحياء البسيطة، كانت هناك أمرأة عراقية تدعى لميس. كانت لميس دائمًا غاضبة، ولم تعرف السعادة طيلة حياتها. "لماذا لا تساعدوني؟" كانت تصرخ في وجه أولادها، والبيت أصبح جحيماً لا يطاق. كلما عادت من السوق، كانت الأمور تزداد سوءًا. "لماذا لم ترتبوا الغرفة؟" تتذمر، وأطفالها فقط ينظرون إليها بخوف.
بعد سنوات من الشجار والخصام، قرر زوج لميس أن يتحمل كل هذا النكد ويفارقها. "كفى من المشاكل، أحتاج إلى السلام!" قال وهو يتخذ قراره. شعرت لميس بالندم، لكن بعد فوات الأوان. عادت إلى بيت العائلة لتجد أن وقتها قد ضاع وأن زوجها تزوج بامرأة جديدة. هذه المرأة منحت زوجها السعادة التي فقدها مع لميس. وجدت لميس نفسها وحيدة، تتمنى لو تستطيع إعادة الزمن.
سأحاول السوداء مجددًا... إلا أن الأمور لا تعود كما كانت!
في إحدى الليالي الهادئة، جلست لميس في غرفتها الصغيرة تتأمل صور العائلة القديمة. شعرت بوخزة في قلبها وهي ترى الابتسامات التي كانت تزين وجوه أطفالها وزوجها السابق. أدركت أن السعادة كانت في متناول يدها، لكنها لم تحسن الإمساك بها. بكت طويلاً حتى استجمعت شجاعتها لتبدأ من جديد، فقررت أن تسامح نفسها وأن تسعى لإصلاح ما يمكن إصلاحه.
بدأت لميس بزيارة أولادها، محملة بالهدايا والاعتذارات. كان اللقاء الأول محرجًا، إلا أن حبهم لأمهم كان أقوى من أي خلاف. بدأت لميس تبني علاقتها مع أبنائها شيئاً فشيئاً، ووجدت في قلوبهم مكانًا يأويها. رغم أن الأمور لم تعد كما كانت، إلا أنها تعلمت أن السعادة ليست في الكمال، بل في المحاولة والنية الصادقة.