4th Jul 2025
قالت حبيبة: "أريد أن أذهب إلى الحديقة!". لكن خالي كان يبدو حزينًا بعض الشيء. حسيت همساته الهادئة وكان يجلس خلف المقود. أمي كانت تجلس في الخلف، تسكت وتفكر، لكنني كنت أرى وجوههم ولا أفهم. ثم بدأ خالي يقود السيارة، وسألتهم: "لماذا نحن ذاهبون إلى المستشفى؟". لكنه لم يُجبني، وأحسست بقلبي يدق.
عند أبواب المستشفى، جاء صوت قوي وصلني وكأنني لم أسمعه من قبل. قال: "روح يا عبدي، أنا منسمحش في عبدي!". خالي نظر إلي بذهول، وقلت له: "سمعت ربي!". فخرجت من السيارة بثقة، مشيت نحو الباب كأنني أملك العالم، لأنني علمت أن الله معي. عند ذلك، لم أعد خائفاً، بل كنت أقوى.
عندما دخلنا إلى المستشفى، رأيت ألوان الجدران البيضاء تلمع تحت ضوء الشمس المشرقة. الناس كانوا يتحركون بسرعة حولنا، بعضهم يبتسم، وبعضهم يحمل نظرة جادة. خالي أمسك بيدي بحنان، وقلت له: "لا تخف، خالي، كل شيء سيكون بخير!". هز رأسه وابتسم لي ابتسامة صغيرة، وكأن قلبي ملأته الثقة والطمأنينة.
ثم ذهبنا إلى غرفة الانتظار، حيث استقبلتنا ممرضة لطيفة بابتسامة دافئة وقالت: "سوف نعتني بخالك جيدًا". جلست بجانب أمي، وبدأت أروي لها ما سمعت، وكيف أن صوت الله أعطاني القوة. أمي نظرت إلي بعينين مليئتين بالفخر وقالت: "أنتِ فتاة شجاعة يا حبيبة". شعرت بالسعادة لأنني أستطيع أن أكون قوية لأجل عائلتي.
بعد فترة قصيرة، خرج خالي من غرفة الفحص وهو يبتسم. قال: "كل شيء على ما يرام، شكراً لكِ يا حبيبة لكونكِ بجانبي". عانقته بقوة، وشعرت بأنني تعلمت درساً مهماً في ذلك اليوم: القوة الحقيقية تأتي من الإيمان والثقة بالنفس. ورغم أن الرحلة إلى المستشفى كانت مخيفة في البداية، إلا أنها كانت تجربة لا تُنسى مليئة بالشجاعة والحب.