24th Mar 2025
كانت فتاة إسمها سناء، فتاة منقبة ترتدي النقاب الأسود الجميل. في كل ليلة من ليالي رمضان، كانت تذهب إلى المسجد لصلاة التراويح. "اللهم ارزقني الزوج الصالح!" كانت تدعو في سرها كلما رأت الأزواج يعبدون الله معًا. كانت تحب الأجواء الروحانية في المسجد والأضواء المتلألئة وكلمات الصلاة التي تشع بالإيمان.
مع مرور الأيام، بدأت سناء في رؤية شاب يدخل المسجد كل ليلة. كان وسيمًا ومهذبًا، وابتسامته تضئ وجهه. في أحد الأيام، اقترب منها بعد الصلاة وقال: "سلام عليكِ، أسمع دعائكِ كل ليلة." ارتبكت سناء وقالت: "أنا فقط أدعو الله يا أخي." لكنه ابتسم وقال: "ربما دعواتكِ هي السبب في وجودي هنا." بدأت تتحدث معه، وفي قلبها شعور جميل من الأمل.
في الليالي التالية، أصبحا يلتقيان بعد الصلاة ويتبادلان الأحاديث. كانت سناء تشعر بأنها تعرفت على صديق حقيقي، شخص يفهمها ويشاركها حبها لله والتزامها بالعبادات. تحدثا عن أحلامهما وأمنياتهما، ووجدت سناء أن لديها الكثير من القواسم المشتركة مع هذا الشاب الوسيم، الذي اكتشفت اسمه لاحقًا: أحمد.
في إحدى الليالي، بينما كانا يتحدثان تحت ضوء القمر في ساحة المسجد، توقف أحمد وقال: "سناء، لقد كنت أدعو الله أن يرزقني بفتاة صالحة تشاركني طريقي وإيماني. أعتقد أن الله قد استجاب لدعواتي." ارتبكت سناء وشعرت بقلبها ينبض بسرعة، وبينما كانت تحاول الرد، أدركت أن دعواتها أيضًا قد استجابت بطرق لم تتوقعها.
منذ ذلك الحين، تشارك سناء وأحمد الدعاء سويًا، سائلين الله أن يبارك خطبتهما ويجمعهما على الخير. في كل ليلة، كانا يقفان جنبًا إلى جنب في صفوف الصلاة، قلوبهما مليئة بالامتنان والأمل. أدركت سناء أن دعواتها لم تكن فقط كلمات، بل كانت طريقًا رسمه الله لها، طريقًا مليئًا بالحب والإيمان.