Author profile pic - Muhammed Mustafa

Muhammed Mustafa

18th Jan 2025

حمار الحكمة

في أحد الأيام، وقع حمار أحد المزارعين في بئر. قال الحمار، "نعم، لا أستطيع الخروج!" بدأ يبكي بعمق. حاول المزارع إنقاذه، لكنه شعر بالعجز. بعد ساعات من التفكير، قرر المزارع أنه حان وقت القبول. "أنت كبير في السن، لن أنقذك،" قال المزارع الحزين.

A farmer looking into a deep well, worried expression on his face, with a distressed donkey inside the well, blue sky, illustration, warm colors, capturing the moment of despair, high quality

نادى المزارع جيرانه للمساعدة. أخذ كل واحد منهم مجرفة وبدأوا في رمي التراب في البئر. "لا! لا!" صرخ الحمار. لكنه فجأة توقف عن البكاء. بدأ يدوس على التراب، ضاحكًا. مع كل رمية، كان يخطو خطوة للأعلى. الجميع مذهولون حين رأوا الحمار يتسلق الحافة ويخرج!

A group of neighbors standing around the well, shovels in hand, throwing dirt inside, surprised expressions, the donkey starting to stomp on the dirt, vibrant colors, community collaboration, heartwarming scene, high quality

بعدما خرج الحمار من البئر، كان الفلاح وجيرانه في حالة من الدهشة والإعجاب. قال أحد الجيران، "لقد تعلمنا درسًا كبيرًا اليوم، هذا الحمار لم يستسلم رغم كل شيء." ابتسم الحمار، وقال بصوت عالٍ، "عندما يرمون عليك التراب، استعمله لتصعد للأعلى!" ورحلت ضحكته الرنانة في أرجاء المكان.

أصبح الحمار رمزًا للحكمة والشجاعة في القرية. كلما واجه أحدهم مشكلة، كانوا يتذكرون قصة الحمار وكيف استطاع أن يخرج من البئر بإصراره وذكائه. أصبح الأطفال يروون قصته في المدرسة، والآباء يرددونها لأبنائهم كدرس في الحياة.

وفي كل صباح، كان الحمار يجوب الحقول بفخر. لم يعد مجرد حمار، بل أصبح صديقًا للجميع، وكانت كل خطوة يخطوها تذكر الناس بأن لا شيء مستحيل طالما كانوا مصممين على النجاح. وهكذا، عاش الحمار حياة مليئة بالاحترام والتقدير من كل من حوله.